انطلق، صباح اليوم الإثنين، العام الدراسي الجديد 2021-2022 في كافة محافظات فلسطين، وسط إجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس "كورونا".

وتوجّه الطلبة إلى مقاعدهم في المدارس سواء الحكومية، أو التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ملتزمين بالإجراءات الوقائية.

وأكد وزير وزارة التربية والتعليم مروان عورتاني، أن العودة للمدارس تأتي علي خلفية التجربة الغنية والطويلة مع جائحة "كورونا"، وأيضا في ظل نُذُرٍ من التحورات الجديدة التي تطرأ على الفيروس والتي لا يعلم أحد مسارها، ولكن تحتم علينا أن نكون جاهزين لكل الاحتمالات.

وأوضح عورتاني، أن العودة للمدارس ستكون بشكل وجاهي بالكامل، وضمن اشتراطات صحية ووقائية معينة تم التوافق عليها في إطار اللجنة الوبائية وجهات الاختصاص وبين وزارتي التربية والتعليم والصحة.

وبيّن أن أولى هذه الاشتراطات سيتمثل في منع دخول المعلمين والطواقم التربوية إلى المدارس دون الحصول على التطعيم، مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد زخما وازناً وجدياً للانتهاء من عملية التطعيم والوصول بها إلى نسبة 100%، وفق تفاهمات مع وزارة الصحة تنص على منح الأولوية للمعلمين والكوادر التدريسية، وفق قوائم أعدتها الوزارة بأسماء من لم يحصلوا بعد على التطعيم.

وشدد على جهوزية النظام التربوي لاستقبال العام الدراسي الجديد، من حيث توفير المقاعد الدراسية لكل الطلبة والمعلين، والانتهاء من تجهيز البنى التحتية والمرافق المدرسية لاستقبال الطلبة، حيث تم بناء نحو 33 مدرسة جديدة، وصيانة وتأهيل وترميم عشرات المدارس، لا سيما في قطاع غزة.

وأكد أنه تم الانتهاء من أزمة طباعة الكتب المدرسية التي تعثرت في الأسابيع الأخيرة بسبب أزمة السيولة التي كانت تعاني منها الحكومة، منوها أن الكتب ستكون متوفرة بين يدي الطلبة حتى تاريخ 27 آب / أغسطس الجاري.

وحول تجربة التعليم المدمج، قال عورتاني إن النظام التربوي في فلسطين اكتسب خبرة واسعة في موضوع التعليم في ظل الطوارئ، و"الذي خضنا غماره بما لدينا من إمكانيات، وكان لنا في ذلك قصة نجاح، حتى لو لم تكن بدرجة مثالية، وبذلنا جهدا عظيما بصحبة أولياء الأمور الذين كانوا معنا خطوة بخطوة إلى جانب المعلمين والمجتمع المحلي والحكومة، من أجل منح الطلبة الحق في التعليم، وأصبح لدينا مخزون معرفي في كيفية التعاطي مع الطوارئ، وقادرون على التطوير وإعطاء الأفضل من حيث الكفاءة والفاعلية في المستقبل إذا ما اضطرت الوزارة لذلك".

وأضاف: "كان هناك نظام معين مرتبط في إنذار كورونا بالتحول للتعليم عن بعد وإغلاق الصفوف والشعب حسب تفشي الوباء، وموضوع المواد التعليمية واستخدام البرامج للتعليم المتزامن عن بعد، حيث لدينا أكثر من 3.5 مليون حصة مسجلة، وأكثر من 13 مليون زيارة لمواقع التعليم الالكتروني، وهذا يؤشر لطفرة رقمية بين الأهالي والطلبة والمعلمين على حد سواء".

وأعلن أن الوزارة وضعت خطة طموحة لمعالجة "الفاقد التعليمي" بشكل تراكمي، وتحديداً للصفوف التأسيسية من الأول وحتى الرابع، والصفين الحادي عشر والثاني عشر، حيث سيتم منح هذه الصفوف اهتماما استثنائيا في التعليم الوجاهي، وسيكون هناك إجراءات خاصة من أجل التركيز على اللقاءات الوجاهية وفق تفاصيل سيجري الكشف عنها في الفترة القريبة.

المصدر : الوطنية