لا تزال مواقع التواصل الاجتماع في لبنان تشهد أرضاً خصبة لانتشار الأخبار المتعلقة بصحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر، إذ تناقل البعض معلومات حول دخوله في غيبوبة، وأن حالته باتت خطيرة فيما نفى أنصاره ذلك مؤكدين أن حالته غير خطيرة.

لكن لم يتسن حتى الآن التأكد من صحة هذه الأنباء بينما نفت مصادر قريبة من الحزب تدهور صحة نصر الله معتبرة أنه يتعالج حاليا من حساسية والتهاب رئوي غير خطير.

الأمر لم ينتهى إلى هذا الحد، فبعض المصادر المقربة من حزب الله، كشفت عن خليفة نصرالله في حالو تدهورت حالته كونه لا يعتمد آلية معروفة في تعيين الأمين العام كما لا يتعمد التوريث السياسي.

وعندما أطيح بأول أمين عام للحزب صبحي الطفيلي تولى عباس الموسوي المنصب، وبعد مقتل الأخير جاء نصر الله خلفا له.

ومن المعروف أن الكلمة الفصل في هذا الموضوع لدى القيادة في إيران التي تدعم الحزب سواء ماليا أو سياسيا أو بالأسلحة والتدريب، إذ يشكل ذراعها في لبنان، وقوتها العسكرية في المنطقة.

ومن الشخصيات المرشحة لتولي المنصب خلفا لنصر الله:

ذكرت صحيفة خورشيد الإيرانية أن هاشم صفي الدين اختير لخلافة حسن نصر الله، في حال إغتياله.

ويبلغ صفي الدين من العمر 57 عاما ويلقب بالرجل الثاني في الحزب إذ يعد أحد القادة البارزين، كما أنه رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله (حكومة حزب الله)، وتجمعه صلة قرابة بحسن نصر الله (ابن خالته).

ومتزوج من ابنة محمد علي الأمين، عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

درس صفي الدين في مدينة قم الإيرانية مع ابن خالته نصر الله وهو على علاقة وثيقة معه، ومن الداعمين لفكرة ولاية الفقيه.

ويعتبر موقع رئيس المجلس التنفيذي الذي يشغله صفي الدين ثاني مواقع القيادة في حزب الله إذ يتولى متابعة التفاصيل اليومية في العمل الحزبي والإجراءات التنظيمية، كما أنه يتحكم بمفاصل الحزب كافة.

كما أن رئيس هذا المجلس هو تلقائيا من أعضاء مجلس الشورى، القيادة الفعلية للحزب.

وساعد إشراف صفي الدين على الشؤون السياسية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية للحزب، في إنشاء علاقات قوية مع قيادات في الجناح العسكري.

ويدير صفي الدين أيضا مجموعة استثمارات هائلة الحجم، تهدف إلى تأمين الاستقلالية المالية لحزب الله وتأمين تمويل جسده التنظيمي الهائل.

وأدرجت أمريكا والسعودية صفي الدين في عام 2017، على القائمة السوداء للإرهاب، على خلفية مسؤوليته عن عمليات لمصلحة الحزب في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية.

ويعكس زواج زينب سليماني بعد نحو 6 أشهر من مقتل والدها قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، من رضا هاشم صفي الدين، العلاقة المتينة بين هاشم صفي الدين والقيادة في إيران.

ويصف الأشخاص الذين يعرفون صفي الدين أن شخصيته هي امتداد لشخصة نصر الله، وأن خبرته التنظيمية وعلاقاته الممتازة مع العسكر داخل الحزب تجعله خليفة نموذجيا لنصر الله، كذلك هو امتداد لخياراته السياسة.

يعتبر نعيم قاسم نظريا الرجل الثاني في الحزب، إذ يشغل منصب نائب الأمين العام، لكن وجوده في موقعه هذا لا يجعله يتولى الأمانة العامة للحزب عندما اغتيل عباس الموسوي في عام 1992.

يبلغ قاسم من العمر 68 عاما، ودرس الكفاءة في الكيمياء باللغة الفرنسية من الجامعة اللبنانية، كما أن دراسته الدينية تزامنت مع الدراسة الأكاديمية، حيث حصل على المراحل العليا من الدراسة الحوزوية.

عمل مع موسى الصدر في بداية تأسيس حركة المحرومين، وانخرط في حزب الله مع بداية انطلاقته في عام 1982، لكنه لم يكن من المؤسسين وإن كان من الذين عملوا بجهد في عملية انطلاق الحزب.

ويشغل منصب نائب للأمين العام لحزب الله منذ سنة 1991 لخمس دورات متتالية.

وهو المسؤول عن العمل النيابي والوزاري في الحزب.

وقاسم على علاقة مميزة مع رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد لاعتبارات تتعلق بقدومهم من حزب الدعوة.

وكانت علامات التعب الشديد قد بدت على حسن نصرالله في آخر ظهور متلفز له، يوم 25 مايو الجاري، عندما ألقى كلمة في ذكرى ما يسمى ”عيد المقاومة والتحرير“ التي سعى من خلالها إلى استغلال انتصار المقاومة في غزة.

ظهر حسن نصرالله، خلال كلمته، متعبا مرهقا، وكان يلهث ويضطر للسعال باستمرار بين كل جملة وأخرى، كما أنه توقف عدة مرات لشرب المياه والتقاط الأنفاس خلال الكلمة، واعتذر عن سعاله المتكرر عدة مرات.

وغابت الحماسة والعنفوان الخطابي الذي عرف عن حسن نصرالله في مثل هذه المواقف، وحل بدلاً عن ذلك الهدوء والخمول والسعال المتكرر واللهاث المتواصل ما جعل الكثيرين من مؤيديه يتساءلون عن الحالة الصحية التي تعتري حسن نصرالله مؤخرا.

لكن هذه المزاعم "لا صحة لها، ومجرد شائعات"، وفقاً لما أكد مصدر في "حزب الله" لوسائل إعلام ، قائلاً : "السيد نصرالله بخير، وصحته جيدة".

 وبالنسبة الى موضوع "تقديم الماء والخبز على نية شفائه"، فقد افاد المصدر ان "هذه البادرة أُعلِنت بعد اطلالته التلفزيونية الاخيرة"، في 25 أيار 2021، في ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرئيلي.

 

المصدر : وكالات