اتهم رئيس حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار، جهات فلسطينية رسمية بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية لإفشال المصالحة الفلسطينية.

وقال إن أطرافًا كانت تخطط لإحداث انفجار داخلي في قطاع غزة، بعد وصول مسار المصالحة لطريق مسدود، لكن مسيرات العودة أفشلت ذلك.

وأوضح السنوار خلال لقائه مع مجموعة من الشباب بغزة اليوم الثلاثاء، أنه من اللحظة الأولى لتفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله، كان" باديًا أنها قتلت عملية المصالحة، ونعرف أن من نفذ ذلك بجهد مشترك بين جهاز الشاباك وفاعلين ومتنفذين من جهاز المخابرات العامة".

وأضاف:" كنا ندرك أن تفجير مركبة اللواء توفيق أبو نعيم، كان يهدف لتفجير المصالحة، واجتزنا ذلك وأكدنا على خيار المصالحة رغم العقبات والصعوبات".

وتابع:" من الواضح أن الأمور الآن لا تسير بالوتيرة المطلوبة للمصالحة، لكن نحن لم ولن نفقد الأمل حتى تحقيق هذا المسار الوطني".

ووصف رئيس حركة "حماس" في غزة، تصريحات المتحدثين باسم حركة "فتح" في الآونة الأخيرة بـ "الصاخبة"، وقال إنهم رفضوا الجلوس مع حماس، ونحن أولى بكثير أن يُجلس معنا".

ودعا إلى عقد مجلس وطني يشمل الفصائل كافة دون استثناء، مؤكدًا أنه يريد منظمة تحرير تمثل الجميع.

وفي سياق آخر، كشف السنوار عن جزء من تفاصيل لقائه بالمبعوث الأممي لعملية السلام نيكولاي ملادينوف في غزة، قائلاً:" قلنا له أن وظيفتك تغيرت فبدلًا من المبعوث الأممي لعملية السلام، بت مبعوث الأمم المتحدة للحيلولة دون الحرب".

وتابع:" بالقدر الذي يزداد فيه الضغط على الاحتلال يتحرك الوسطاء... وجاء ملادينوف مرتين في اليوم حين كان الضغط على الاحتلال، والآن لأننا خففنا الضغط لم يحضر منذ ٣ أسابيع".

وأشار إلى أن الوسطاء كانوا يأتوا عدة مرات في اليوم إلى غزة، عندما كان الضغط الشعبي على الاحتلال، والآن الضغط تراجع بإرادة حماس لإتاحة الفرصة للأطراف لكسر الحصار، وفق قوله.

وأكد السنوار أن حركته تدرك أن الاحتلال لا يتحرك نحو كسر الحصار، إلا تحت الضغط، موضحًا أن حالة الضغط التي أوجدها الشعب من خلال المسيرات وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، بالتوازي مع ردود المقاومة على أي عدوان، جعلت الاحتلال يدرك فشل سياسته تجاه غزة، وجعلته يقف ويفكر مليًا لبحث حلول للقطاع.

ولفت السنوار إلى أنهم استطاعوا عبر تشكيل غرفة العمليات المشتركة بين فصائل المقاومة في القطاع، وقف محاولات الاحتلال تغيير معادلات قواعد الصراع، وتثبيتها وتحريكها لصالحهم.

(التهدئة)

وقال السنوار:" في مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار بناءً على تفاهمات 2014 لم يمثل القطريون مسارًا مستقلًا لوحدهم بل عاملًا مساعداً ومن عمل على تحريك هذا الملف ملادينوف ومصر".

وذكر: "من يظن أن هناك حديث عن مطار في "إيلات" وغيرها هو جاهل ولا يعلم شيئًا، الحديث الآن يدور حول ممر مائي بين قطاع غزة وقبرص وحل مشكلة أونروا حلًا جذريًا".

كما شدد على أن كل ما يتم بحثه في القاهرة دون دفع أي ثمن سياسي، مؤكدًا عدم وجود اتفاقا أو صيغة لوقف إطلاق النار حتى اللحظة.

ومضى بالقول:" لا أحد يتحدث عن أي اتفاقيات سياسية مع الاحتلال، ولو وافقنا على شروط الرباعية وتسليم الأنفاق والصواريخ لحُلت أمورنا لكننا لا نزال متمسكون بالعودة وحقوق شعبنا".

وأشار إلى أن" مطالبنا (المبدئية لتثبيت تفاهمات 2014) توفير رواتب الموظفين سواءً حكومة غزة ورواتب موظفي السلطة بالقطاع مع حل مشكلة الموازنات التشغيلية للوزارات وتوفير 50 ألف فرصة عمل جديدة ومشاريع بنية تحتية والكهرباء.

وأكد أن "حماس" لا تريد حرب، ومعنية بتثبيت وقف إطلاق النار 2014، لكن هذا لا يعني أنها غير جاهزة لصد أي عدوان،" فنحن على أتم الاستعداد والجهوزية مع فصائل المقاومة".

وكشف أنه طرح على "حماس" من جهة معنية تقديم رواتبا لموظفي غزة، قائلاً:"  أننا لا نصارع ونقاتل على رواتب ولن نقبل باتفاق دون أن يتضمن فرصة 50 ألف عمل جديدة".

 

المصدر : الوطنية