تقوم طواقم إسرائيلية بأعمال بنية تحتية في أرض مطار القدس الدولي في قلنديا توطئة لإقامة مستوطنة جديدة تضم 9000 وحدة استيطانية.

وتنشط جرافات إسرائيلية بأعمال حفر في أرض المطار حتى دون الحصول على الموافقة النهائية على إقامة المستوطنة التي ستعزل القدس بشكل كامل من جهتها الشمالية عن مدينة رام الله.

وقالت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية، إن "المخطط رقم (764936) الذي أعدته وزارة الإسكان الإسرائيلية، يشمل إقامة 9000 وحدة سكنية في منطقة المطار".

وأضافت، "في جدول أعمال لجنة تخطيط منطقة القدس، تم تحديد يوم 6 كانون الأول لإجراء مناقشة حول إيداع الخطة" لافتة إلى أن "الموافقة على الإيداع هي الموافقة الأولى لاثنتين من الموافقات الرئيسة اللازمة في أي عملية موافقة على الخطة".

وتابعت، "بعد الموافقة على الإيداع، يتم الإعلان عن الخطة للإيداع ويمكن للجمهور تقديم التعليقات والاعتراضات في غضون 60 يوما من النشر، وبعد سماع الاعتراضات في اللجنة الفرعية للاعتراضات في لجنة المنطقة، يتم إحضار الخطة للمصادقة عليها، ثم يتم نشر المخطط ويمكن إصدار تصاريح لبدء البناء".

وأشارت "السلام الآن" إلى أنه "إذا تمت الموافقة على هذه الخطة وعلى بنائها، فستكون هذه أول مستوطنة جديدة في القدس الشرقية منذ أن بنت حكومة نتنياهو مستوطنة (هار حوما) في العام 1997".

وقالت "السلام الآن"، "هذه خطة خطيرة للغاية قد توجه ضربة خطيرة لحل الدولتين".

وأشارت الى ان المستوطنة المخططة "تقع في قلب التواصل الإقليمي الحضري الفلسطيني بين رام الله والقدس الشرقية، وبالتالي تمنع إمكانية قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية".

وشددت على أنه "يجب على الحكومة أن تزيل الخطة من جدول الأعمال فوراً وتعليقها".
وقالت، إن "الخطة تهدف إلى قطع الاستمرارية الفلسطينية وتصبح جيبا إسرائيليا من شأنه أن يمنع الفلسطينيين من التطور الأكثر مركزية وأهمية في الدولة الفلسطينية المستقبلية، القدس، رام الله وبيت لحم".

وأضافت، إن تأسيس مستوطنة "تضم آلاف الوحدات السكنية، ما يعني عشرات الآلاف من الإسرائيليين، من شأنه أن يجعل أي اتفاق مستقبلي قائم على دولتين صعبا بسبب الافتقار إلى الاستمرارية الفلسطينية والإضرار بإمكانية تأسيس عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية".

من جهة ثانية، من المتوقع أن يصادق الاحتلال الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، على الاستيلاء على 68 دونما من أراضي المواطنين في محافظة قلقيلية، لصالح مشروع استيطاني يهدف إلى توسعة شارع يربط بين مدينتي قلقيلية ونابلس، أو ما يسمى "شارع رقم 55"، وذلك وفقا ما أوردته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، امس.

وكشفت "هآرتس" عن وجود مخطط لتوسيع المستوطنات المحاذية للشارع، يقضي ببناء 5650 وحدة استيطانية جديدة في السنوات القليلة المقبلة.

وفي تعقيبه على ذلك، أوضح مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية محمد أبو الشيخ، أن هذا القرار صدر العام 2019، ويتضمن الاستيلاء على نحو 85 دونما من أراضي قلقيلية وحبلة جنوب المحافظة، وتوسعة الشارع المذكور ليتراوح عرضه بين 60 - 150 مترا.

وبين أن الشارع يعرف بـ"شارع المشاتل"، حيث ينتشر على جانبيه 14 مشتلا زراعيا، تشغّل مئات العمال، ويعتاش منها نحو 500 أسرة، بالإضافة إلى وجود 4 آبار ارتوازية.
وأضاف أبو الشيخ، إن الاحتلال يهدف من خلال هذا المشروع الاستيطاني إلى إنهاء العلاقة بين مدينة قلقيلية وبلدة حبلة، عبر الاستيلاء على الأراضي الزراعية بينهما، كما أنه يفتح المجال لربط مدينة "كفار سابا" داخل أراضي الـ 48 مع مستوطنة "الفي منشه" الجاثمة على أراضي المواطنين في قلقيلية وحبلة، والعمل بذلك على إلغاء الوجود الفلسطيني.

ولفت إلى أن الجهات المختصة إضافة لـ35 مواطنا من أصحاب الأراضي والمشاتل، والمهددة أراضيهم بالاستيلاء لصالح المشروع الاستيطاني، قدموا منذ إعلان القرار اعتراضات، تمكنوا من خلالها تقليص مساحة الأراضي المنوي الاستيلاء عليها الى 68 دونما، مشيرا إلى أن الجهات المختصة ما زالت تتابع ملف الاعتراضات مع ما يسمى "المحكمة العليا الإسرائيلية" بعد الانتهاء من النظر فيه من قبل ما يسمى "دائرة التنظيم الإسرائيلية".

ودعا أبو الشيخ الى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال لوقف هذا القرار التدميري والخطير على الأرض الفلسطينية.

وذكرت "هآرتس" أن الاعتراضات التي قدمها أصحاب الأراضي والمشاتل رُفضت، بعد أن زعم ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي" أن لا صلاحيات لديه لتنفيذ أي تسوية تتعلق بالمشاتل.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاعتراضات تم تقديمها قبل سنة، لكن القرار بشأنها اتخذه ما يسمى "مجلس التخطيط الأعلى"، يوم الأربعاء الماضي، وستجري المصادقة على إقرار توسيع مقطع المشاتل غدا، مشيرةً إلى أن محامي أصحاب المشاتل قالوا، إن "القرار اتخذ من خلال إجراءات خاطفة وسريعة".

المصدر : الوطنية