وجه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، اليوم الإثنين، رسالة هامة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني وبكل أماكن تواجده بذكرى يوم الأرض الخالد.

نص الرسالة: 

 

في هذا اليوم الأغر، ذكرى يوم الأرض الخالد، الذي يجسد ملحمة صمود شعبنا في كل بقعة من أرض فلسطين المباركة، وخصوصًا أهلنا في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨، يطيب لي بالأصالة عن نفسي، ونيابة عن إخواني في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن نبرق بالتحية العاطرة لأهلنا الكرام الذين يتشبثون بالأرض الطيبة في كل أنحاء فلسطين، ويرابطون ويقبضون على الجمر في وجه محاولات التهويد والتهجير والإذلال، ومحو الهوية الفلسطينية العربية عن أرضنا المحتلة عام ١٩٤٨.

وتحية إجلال لأولئك الذين يقولون ليلًا ونهارًا للمحتل الصهيوني الغاصب، إننا باقون وصابرون وصامدون ومرابطون، ولن تفلح كل محاولات الاحتلال البغيض في تغيير هوية أرضنا، وإن الأرض ستبقى عنوانًا لنضالنا المشروع على كل الصعد والمستويات، وبشتى الأساليب.

شعبنا العظيم 
يذكرنا يوم الأرض بأن فلسطين كلها من النهر إلى البحر، ومن رأس الناقورة إلى أم الرشراش، هي أرض واحدة غير قابلة للتجزئة ولا للبيع أو المساومة، فكل حبة تراب فيها روتها دماء الشهداء الزكية. 

ويذكرنا يوم الأرض أن صفقة ترمب ومحاولاته البائسة لمنح شرعية زائفة لهذا المحتل البغيض على أي جزء من أرضنا لن تجدي نفعًا، ولن تثني شعبنا عن مواصلة طريقه ونضاله المشروع لاستعادة كامل حقوقه. 

ويذكرنا يوم الأرض أن شعبنا سيبقى موحدًا مهما حاولوا أن يفرقوا ويقسموا ويقطعوا أوصال الجغرافيا، فالإنسان الفلسطيني يعرف اتجاهه في كل مكان، ووجهته الدائمة نحو الأرض والوطن والمقدسات، ولا فرق في ذلك بين مَن يعيشون في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨، وبين مَن يرابطون في القدس والأقصى، وبين مَن يعيشون في الضفة المحتلة، أو في قطاع غزة المحاصر، ولا فرقَ بين كل هؤلاء وبين مَن يرابطون في مخيمات الصمود في لبنان والأردن وسوريا، ومَن انتشروا في الشتات في كل بقاع الأرض، فالبوصلة ستبقى تتجه نحو فلسطين التي نعرفها جميعًا، ونتمسك بها، ونبذل الغالي والنفيس في سبيل تحريرها ورفعتها وعزتها. 

شعبنا الفلسطيني العظيم 
وفي ذكرى يوم الأرض، فإننا في حركة حماس نجدد العهد بأننا سنبقى متمسكين بحقوق شعبنا، وداعمين لنضاله بكل أشكاله من أجل العودة والتحرير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على ترابنا الغالي، ويزداد يقيننا يومًا بعد يوم بأن ساعة النصر باتت قريبة، وأن نهاية هذا الاحتلال المجرم قد أزفت، وأن أبناء أمتنا الغراء ما زالوا ثابتين ومساندين، ومعنا كذلك كل أحرار العالم ومناضليه. 

إننا نحْيي يوم الأرض والبشرية جمعاء تحت وطأة فايروس كورونا، وأصبحت القوى الكبرى أسيرة القدر الإلهي، وتنتظر المصير الذي سيقدره الله جل في علاه.

وشعبا البطل الذي تمرَّس على مواجهة الصعاب والتحديات، وتقلب على جمر الاحتلال الذي لا يقل فتكًا من كورونا نفسه لقادر على مواجهة ذلك، وسيخرج من هذه المحنة أشد إيمانًا، وأقوى عزمًا وإرادة، كما نتذكر أسرانا الأبطال الذين يعيشون في سجون المحتل البغيض، ونجدد معهم العهد نحو تحريرهم وكسر قيدهم بعزة وإباء.

المجد والخلود لشهداء شعبنا، والحرية لأسرانا الأبطال، وتحية لكل المرابطين من أبناء شعبنا الذين ما زالوا يصدحون بحب الأرض، ويعزفون ألحان العودة والتحرير.

المصدر : الوطنية