بدأ اليوم في سوريا تنفيذ اتفاق جديد لإجلاء المدنيين يشمل مضايا والزبداني، ويسمح بإجلاء ألف ومئتين وخمسين شخصا من حلب في مرحلته الأولى، مقابل إجلاء آخرين من كفريا والفوعة.

وأفادت مصادر صحافية بأن خمسا وعشرين حافلة تحركت من حلب في اتجاه كفريا والفوعة في ريف إدلب لبدء عملية الإجلاء من هناك. وأضاف أن الحافلات التي ستجلي المدنيين من أحياء حلب الشرقية وصلت بالفعل.

وأضافت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين المعارضة والجانب الروسي والإيراني لاستئناف عملية إجلاء المحاصرين من شرق حلب، يقضي بخروج أربعة آلاف من كفريا والفوعة المواليتين للنظام، و1500 من مضايا والزبداني بريف دمشق، على أن يتم ذلك على ثلاث مراحل.

ففي المرحلة الأولى يخرج 1250 أولا من كفريا والفوعة إلى مناطق النظام في مدينة حلب مقابل خروج نصف من هم محاصرين في أحياء المعارضة في حلب إلى مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وإدلب.

وفي المرحلة الثانية يخرج أيضا 1250 مدنيا من كفريا والفوعة كدفعة ثانية إلى مناطق النظام في مدينة حلب مقابل أن يخرج باقي المحاصرين في أحياء المعارضة بمدينة حلب إلى مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وإدلب.

أما في المرحلة الثالثة من الاتفاق فيخرج 1500 من كفريا والفوعا المحاصرتين من قبل المعارضة، مقابل خروج 1500 من مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل حزب الله اللبناني والنظام في ريف دمشق الغربي.

وبالتزامن، أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في خبر عاجل بدء دخول الحافلات إلى أحياء الزبدية وصلاح الدين والمشهد والأنصاري في الجهة الشرقية من مدينة حلب بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري والمنظمة الدولية للصليب الأحمر "لإخراج من تبقى من الإرهابيين وعائلاتهم إلى ريف حلب الجنوبي الغربي".

وذكرت الوكالة أن مجموعة من الحافلات بدأت بالدخول إلى شرق حلب لاستئناف عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين من أحياء عدة.

يشار إلى أن مسؤول التفاوض في المعارضة السورية المسلحة الفاروق أبو بكر قال إنه تم التوصل إلى اتفاق جديد لإجلاء المدنيين من الأحياء الشرقية المحاصرة في حلب مقابل إجلاء عدد متفق عليه من الأشخاص من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، ومضايا والزبداني اللتين تحاصرهما مليشيا حزب الله اللبناني بريف دمشق الشمالي.

ومن بين الجرحى مصابون بشظايا في أجزاء مختلفة من أجسادهم يستدعي وضعهم الصحي نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفيات خارج حلب لتلقي العلاج، وذلك بسبب افتقار المستشفيات الميدانية للمستلزمات والتجهيزات الطبية الضرورية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية.

ولا يزال آلاف المدنيين، بينهم جرحى وأطفال، عالقين شرقي حلب بعد توقف عملية الإجلاء صباح الجمعة، وسط أوضاع إنسانية صعبة.

وبث ناشطون سوريون فيديو من داخل أحد المتشفيات الميدانية بالجزء المحاصر من مدينة حلب حيث يرقد عدد من الجرحى وهم في حالة صحية حرجة.

وتظهر الصور عائلات سورية وقد تجمعت في الأحياء والشوارع تنتظر استئناف عملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة إلى ريف حلب الغربي. وقالت مصادر للجزيرة إن درجات الحرارة المنخفضة تزيد من صعوبة الأوضاع التي تعيشها الأسر في ظل نقص حاد في متطلبات الحياة.

المصدر : الجزيرة نت