يرقد الفنان الفلسطيني الكبير مهدي سردانه على فراش المرض، بمستشفى فلسطين في العاصمة المصرية القاهرة بعد تردي وضعه الصحي.

وولد الفنان مهدي أبو سردانة في 15/10/1940 في قرية الفالوجة الواقعة بين مدينتي الخليل وغزة، التي كانت تتبع قضاء مدينة غزة، كان والده شيخ طريقة صوفية، وتأثر بما كان يستمع إليه من أناشيد دينية أو تلاوات للقرآن الكريم، عدا تأثره بأغاني الأفراح الفلسطينية، وشهد النكبة ولم يكن يكمل من العمر تسع سنوات، فانتقل لاجئاً إلى الأردن، ثم عاد إلى غزة، والتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية مبكرا.

وشكلت أغاني الثورة الفلسطينية لونا جديدا من الفن الذي أصبح يعرف بالفن المقاوم بعد أن ظهر في السنوات التي تلت انطلاقة الثورة الفلسطينية في عام 1965.

وبرز في مجال الفن والغناء الكثير من المغنين والملحنين والشعراء، من ابرزهم الفنان مهدي أبو سردانة، وعمل على تلحين الكثير من الأناشيد والأغاني والقصائد لكثير من الشعراء الفلسطينيين.

وبدأ الفنان أبو سردانة مسيرته الفنية مؤديا لألحان كبار الملحنين المصريين من أمثال بليغ حمدي ورياض السنباطي، واشترك في أداء مع آخرين الأوبرا المصرية «مهر العروسة»، ومسرحيات غنائية أخرى، ثم انتقل بعدها إلى إذاعة (صوت العاصفة) التي كانت تبث من القاهرة ومخصصة لتكون ناطقة باسم الثورة الفلسطينية، والتقى هناك بالشعراء صلاح الحسيني ومحمد حسيب القاضي، وشكّلوا معا ما يشبه الرابطة لإنتاج الأناشيد الثورية وتلحينها ونشرها عبر أثير صوت العاصفة، التي أصبح اسمها (صوت فلسطين).

ومن أبرز ما غنا ولحن للثورة الفلسطينية "طالعلك ياعدوي طالع، ثوري ثوري ياجماهير الارض المحتله، أنا يا أخي، عالرباعيه، ياشعبنا في لبنان، شدو زناد المارتين، أنا صامد صامد، دقو الصوان وعشرات الاناشيد.

وفي عام 2011 منح الرئيس محمود عباس الفنان مهدي أبو سردانة وسام الاستحقاق والتميز تقديرا لدوره الوطني في حقل الإبداع الفني والثقافي.



الفنان مهدي أبو سردانة

المصدر : الوطنية