نفذت "جبهة فتح الشام" وفصائل معارضة أخرى عملية عسكرية ضخمة لاستعادة أراضٍ بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم عندما شدد الجيش وحلفاؤه الحصار على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بحلب الواقعة في شمال سوريا.

وأطلق على هذه العملية العسكرية اسم "ملحمة حلب الكبرى".

وأعلنت غرفة العمليات المشتركة بين جبهة "فتح الشام" و"أحرار الشام" أن القوات نجحت في الساعات الاولى بعد استخدام "اثنتين من الشاحنات المفخخة لاقتحام تحصينات القوات الموالية للأسد" في السيطرة على عدة مواقع استراتيجية جنوب غربي المدينة.

وأكدت مصادر إعلامية أن المعارضة المسلحة تمكنت من السيطرة على نقاط على خط إمداد قوات النظام من الريف الجنوبي لحلب نحو الأحياء التي يسيطر عليها غربي المدينة، ويأتي ذلك بعد تقدمها سابقا في المعارك جنوب المدينة وغربيها.

كما أفادت المصادر أن نحو عشرين من أفراد قوات النظام والمليشيات الموالية له سقطوا قتلى في الهجوم، كما جرح وأسر العشرات.

وأكدت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن الجيش السوري تمكن من التصدي للهجوم الذي شنته قوات المعارضة السورية في حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومركزه لندن إن الهجوم يعتبر حتى الآن أكبر حملة عسكرية تشنها قوات المعارضة ضد القوات الحكومية التي يساعدها مقاتلون أجانب في حلب منذ تصاعد القتال في الأشهر الأخيرة".

وأكد المرصد الذي يتتبع العنف عبر سوريا أن القوات الجوية كثفت غاراتها على مواقع المعارضة في حي الراشدين وبستان القصر ومناطق أخرى بالمدينة.

وما زال ربع مليون مدني يعيشون في الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة في حلب تحت الحصار بشكل فعلي منذ أن قطع الجيش الطريق آخر طرق الإمدادات الواصلة إلى المدينة.

وفتح الجيش النظامي السوري مؤخراً 4 ممرات آمنة لخروج المدنيين من حلب، لكن أغلب المواطنين رفضوا استخدامها لعدم ثقتهم بجدية التعهدات.

المصدر : وكالات