احتشد الشعب التركي في المحافظات كافة، استجابةً لدعوة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" بالنزول إلى الشوارع والميادين لإفشال محاولة الانقلاب التي قام بها مجموعة من الجيش التركي.

وأجبرت تلك الحشود عناصر الانقلابين الانسحاب من مطار أتاتورك، فيما أكدت الأحزاب السياسية التركية بما فيها المعارضة رفضها لتلك المحاولة وطالبوا الجيش إلى العودة لثكناته.

وشدد الرئيس التركي في أحاديث متلفزة له على أن محاولة الانقلاب تلك ستفشل وسيقدم الانقلابيون للقضاء الذي سيوقع أشد العقوبات بحقهم.

وقال قائد القوات الخاصة التركية إن "الوضع تحت السيطرة وأن اشتباكات دارت بين القوات الخاصة ومجموعات الانقلابين، ما أسفر عن استشهاد أحد العناصر وإصابة عدد آخر".

وفي مجمل الأحداث، قتل نحو 90 شخصا في تركيا خلال الأحداث التي رافقت المحاولة الانقلابية الليلة الماضية.

وأكد وزير العدل التركي بكير بوزداج اعتقال 1563 شخصا من العسكريين بعد محاولة الانقلاب.

وقال بوزداج  إن "النيابات العامة في كافة الولايات فتحت تحقيقا في المحاولة الانقلابية الفاشلة، وثمة توقيفات ليس فقط في أنقرة وإسطنبول بل في العديد من الولايات، مؤكدًا أن "نحو ستين قتيلا وعشرات الجرحى سقطوا الليلة الماضية".

من جانبه، أوضح النائب العام التركي يلدرم أن 90 قتيلا سقطوا في أنقرة بينهم 12 شرطيا، مؤكدًا تلقيه معلومات تفيد بمقتل جنرال من المتورطين في محاولة الانقلاب، وأن معظم المشاركين فيها هم من رتبة عقيد، واتهم مدبري الإنقلاب بإطلاق النار على المدنيين دون تردد.

واعتبر أن البلاد تشهد حاليا "حرب استقلال ثانية"، وأكد أن الأمور تذهب في الاتجاه الحسن، وطالب المواطنين الأتراك بالصبر وعدم ترك الميادين حتى تتم السيطرة على الأوضاع بشكل كامل. وأكد أن معظم القيادة العليا للجيش تتولى المسؤولية الآن عن القوات المسلحة.

وأصدر رئيس الوزراء التركي تعليمات بإسقاط الطائرات العسكرية والمروحيات التي يقودها الانقلابيون، وذكرت وكالة الأناضول أن مقاتلات تركية أقلعت من ولاية أسكيشهير لتنفيذ هذه الأوامر.

المصدر : الوطنية / وكالات