جدد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودة دعوته مجلس الأمن الدولي إلى تبني نهج وحوار منظم مع مكتب المحكمة لإيجاد حل لمشكلة عدم امتثال السودان لالتزاماتها الدولية المتعلقة بالوضع في (إقليم) دارفور، وتسليم الرئيس السوداني عمر البشير، ومحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في الإقليم.

وقالت بنسودا، في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت الخميس بمقر المنظمة الدولية في نيويورك: "لقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق البشير، واعتمد مجلس الأمن القرار 1593 لعام 2005، والذي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم لا تزال تُرتكب في المنطقة".

وتساءلت "ما هي الرسالة التي نود هنا في المجلس تقديمها إلى المجرمين المحتملين؟ إذا كان من صدرت ضده مذكرات اعتقال دولية يمكنه السفر بحرية ودون أي تداعيات؟".

من جهته، جدد مندوب السودان الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير عمر دهب فضل رفض بلاده تسليم البشير للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال خلال جلسة مجلس الأمن: "إن السودان ليس له شأن بتلك المحكمة لأنه غير عضو بها، كما أن قرار مجلس الأمن 1593 لا يشير من بعيد أو قريب إلى انطباقها على الدول غير الأطراف في المحكمة".

وأشار السفير السوداني إلي "قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعاقبة وقرارات القمة الأفريقية المتعاقبة منذ عام 2008 التي استنكرت استهداف المحكمة الجنائية الدولية لقادة أفريقيا، وطلبت مجلس الأمن بإلغاء قرار إحالة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرين باعتقال البشير في عام 2009 وعام 2010 لاتهامه بـ"تدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى" في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.

ويرفض الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم منذ عام 1989، سلطة هذه المحكمة، وتحداها أكثر من مرة عبر السفر داخل الشرق الأوسط وأفريقيا.

المصدر : وكالات