أعد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية" ماس" في مدينة رام الله اليوم الأربعاء، دراسة لبحث سبل تطوير تأثير دور القطاع المصرفي في الاقتصاد الوطني. وقدم المحاضر في جامعة النجاح رابح مرار في ورشة عمل عقدها معهد "ماس" اليوم، عرضا لنتائج الدراسة التي حملت عنوان: "تحليل الارتباطات بين المؤشرات المصرفية الكلية ومؤشرات النمو الاقتصادي على المستويين الكلي والقطاعي في دولة فلسطين المحتلة". وقال المحاضر مرار، إن القطاع المصرفي شهد نموا في الائتمان أكثر من النمو في حجم الودائع، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي في الدخل القومي الفلسطيني الذي سجل ارتفاعا بمعدل 7% منذ عام 2007، ومعدل الائتمان وصل إلى 8% منذ عام 2007 حتى اليوم، وفق وكالة وفا الفلسطينية.

الدراسة

حيث أوصت الدراسة بضرورة قيام سلطة النقد بالإبقاء على تدفق عرض النقود من خلال البنوك العاملة في فلسطين، لأنها تشكل أداة مهمة في تحفيز الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص. ودعت سلطة النقد إلى الاستمرار في سياسات الانفتاح المالي، وتحرير القطاع المصرفي، وترشيد الاستثمارات، وتوجيهها إلى القطاعات الإنتاجية، وإزالة العديد من القيود، وتسهيل الإجراءات الخاصة بحماية الودائع، وتسهيل عمليات الائتمان. وأكدت على ضرورة تحفيز البنوك على حسن توجيه التسهيلات الائتمانية نحو القطاعات والنشاطات الاقتصادية الأكثر قدرة على الاستدامة، والتي من شأنها توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة التشغيل، أي أنه من أجل زيادة مساهمة الائتمان في نمو القطاع الخاص، في الناتج المحلي الإجمالي، يجب على القطاع المصرفي اتباع سياسات ائتمان أكثر فعالية على مستوى القطاعات وشددت الدراسة على أهمية أن تقوم البنوك بزيادة نسبة التسهيلات الائتمانية إلى الودائع لديها، والتي تعتبر منخفضة نسبيا مقارنة بالدول الأخرى، حيث بلغت النسبة حوالي 54.8 % عام 2014، وهذا يتطلب من سلطة النقد اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا المجال. وأكدت على أهمية قيام البنوك بإدخال تحسينات على نوعية وفعالية الخدمات المصرفية التي تقدمها، ورفع سعر الفائدة على الودائع، من أجل التأثير ايجابا على حجم الودائع في البنوك العاملة في فلسطين، والذي سينعكس إيجابا على الخدمات المصرفية المقدمة. وشددت الدراسة على أهمية تعزيز دور السوق المالية الفلسطينية، وذلك من خلال تعزيز دائرة المشاركين فيها وزيادة ثقتهم من خلال إدخال إصلاحات وتحسينات على سوق فلسطين للأوراق المالية، لتصبح لاعبا أساسيا في توفير وسائل تمويل بديلة للائتمان المصرفي، والائتمان وتوزيع المخاطرة، كما أن القطاع المصرفي بإمكانه أن يساهم في تطوير قطاع الأوراق المالية.  
وتأسس معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في القدس عام 1994، كمؤسسة مستقلة غير ربحية، بغرض المساعدة في عملية صناعة السياسات والقرارات من خلال القيام بأبحاث حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية. ومنذ نشأته قام المعهد بإصدار أكثر من مائة وعشرين دراسة في مختلف قضايا ومجالات الاقتصاد الفلسطيني.
ويعتز المعهد بالتزامه بمعايير الاستقلال الفكري والحياد الأكاديمي والمنهجي في البحث والتحليل الاقتصادي والاجتماعي، وبالتزامه بالتركيز على أولويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

المصدر :