قالت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غزة إن تشكيل فريق وطني أو اطار مرجعي يضم كافة الجهات الفاعلة يساعد على تحويل فلسطين ذكية ويعمل تحت إطار الاستراتيجية الوطنية للوزارة. وشدد وكيل الوزارة سهيل مدوخ خلال كلمته بافتتاح الاسبوع التكنولوجي  اكسبوتك  2015، على ضرورة تضافر جهود كلفة الجهات المعنية بقطاع الاتصالات وتوحيد الطاقات وحث الخطى لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأكد مدوخ أن الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة  تعاني من فجوة رقمية رغم المؤشرات الايجابية التي تحققت خلال السنوات الاخيرة محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الأكبر عنها لا سيما انها  فجوة رقمية متعددة المستويات. وقال إن الفجوة واضحة  بين الاحتلال وفلسطين من جهة وبين الضفة وغزة من جهة اخرى، مضيفا  أن الاحتلال  يسعى جاهدا لتوسيع هذه الفجوة بينه وبين فلسطين من خلال الممارسات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني عبر حرمانه من الحصول على حقه الطبيعي في استخدام الطيف الترددي ومنها  ترددات الجيل الثالث والرابع للمحمول. ونوه الى أن خدمات الجيل الثالث متوفرة لدى الاحتلال منذ اكثر من عقد من الزمن وأكثر من 5 سنوات لدى الدول العربية المجاورة، مضيفا ان الاحتلال يتعمد عدم السماح بإدخال اجهزة ومعدات الاتصالات . وذكر أن ممارسات الاحتلال أحدثت فجوة رقمية بين الضفة وغزة  بعدم السماح لشركة الوطنية موبايل للعمل في قطاع غزة رغم حصولها على الرخصة قبل 8 سنوات ومباشرة  عملها في الضفة   قبل 6 سنوات، او عرقلة تشغيل شبكات الجيل الثالث . واستعرض مدوخ  خلال  كلمته ابرز مؤشرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية موضحا أن نسبة الانتشار في المحمول بلغت80%. وبلغت نسبة الانتشار في خطوط الهاتف الثابت 8.8% أما نسبة الانتشار لخطوط الانترنت النطاق العريض فقد بلغت 5.5% . وأوضح أن نسبة الأسر الفلسطينية التي تمتلك هاتفا ذكيا بلغت اكثر من 50% وبلغت نسبة الأسر التي لديها حاسوب 63.1%. كما بلغت نسبة  الأسر التي لديها خدمة إنترنت في البيت اكثر من  50٪ في حين بلغت نسبة استخدام الانترنت من الأفراد 53.7%. وهنأ مدوخ اتحاد شركات أنظمة المعلومات (بيتا) على انطلاق الاسبوع التكنولوجي إكسبوتك للسنة 12 على التوالي. وأعرب عن أمله في أن يكون إكسبوتك 2015 خطوة عملية في سبيل الوصول إلى فلسطين ذكية وأن نشهد أسبوعا تقنيا متميزا ، كما ونتطلع الى توصيات مطلوب منا جميعا العمل على تحقيقها لما فيه الصالح العام. وذكر مدوخ ان التكنولوجيا الرقمية هي محرك أساسي ولها  تأثيرات مهمة على كافة الصعد الاقتصادية والخدماتية والاجتماعية والتنموية . واعتبر ان حالة الديناميكية المتسارعة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تستوجب منا المتابعة الحثيثة والتحلي بالمرونة اللازمة للتأقلم مع هذه التطورات. وأكد على ضرورة مراجعة وإعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأيضا استراتيجية القطاع الخاص التي اعدها بيتا، ومراجعة وتحديث الإطار القانوني الذي يحكم قطاع الاتصالات ولاسيما  قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية لسنة 1996. وطالب بضرورة العمل على اعتماد وتفعيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وكذلك مراجعة دقيقة للرخصة الممنوحة لشركة الاتصالات بهدف تطوير قطاع الاتصالات . وأكد أن الوزارة بحاجة لتوظيف فاعل ومؤثر للتكنولوجيا في جميع مكونات المجتمع في منظومة الحكم سواء في التشريعات أو السياسات،أو الاستراتيجيات وكذلك في الاجراءات التنفيذية في القطاع العام،  والبلديات، والقطاع الخاص،  والأكاديمي، ومؤسسات المجتمع المدني. وأوضح أن الوزارة تحرص على دعم التنمية المستدامة المبنية على الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات  من خلال تعزيز جهوزية الحكومة الالكترونية والتحول الإلكتروني وتوفير التسجيل الموحد والمعرف الالكتروني ومنظومة الدفع الالكتروني وتوفير مركز بيانات حكومي متكامل والتطبيقات الذكية علاوة على التواجد الحكومي التفاعلي  في الفضاء الالكتروني. وأكد أن الوزارة تعمل على الارتقاء بخدمات الاتصالات والانترنت من خلال اعتماد استراتيجيات واضحة ومحددة  للنهوض بالنطاق العريض وتتمثل  في إستراتيجية الربط  من خلال خطوط النفاذ - الربط اللاسلكي واي فاي - وخطوط الفيبر  FTTH وتشمل إعداد  خطة لطوارئ الاتصالات والإنترنت. وكذلك استراتيجية توسيع نطاق تغطية الشبكة وزيادة الانتشار والاستخدام وأيضا استراتيجية تعزيز التنافسية بين شركات مزودي الإنترنت.

المصدر :