تحث المواطنة "نسرين الطويل 38 عامًا" مع كل إشراقه شمس جديدة أبناءها الصغار ليبحثوا عن ورق الكارتون الملقاة على الطرقات لتضعه فوق الأقمشة التي كونت منها ساترًا بينها وبين المارة. وتحاول الطويل بمساعدة أطفالها الصغار المحافظة على تلك الأقمشة التي تسندها على إحدى الجدران بمنطقة تل الهوا جنوب مدينة غزة، حيث تعدها مأواها الوحيد بعد أن فقدت منزلها. وتسعى هذه المرأة جاهدة الحصول هي وزوجها المريض على عمل ليعتاشوا منه واستئجار منزل يأويهم. ولم تتوقع الطويل أن تجد أحد أخر يعاني من نفس وضعها الاقتصادي إلا بعدما انضمت عائلة المواطن فداء مصبح التي طلبت الإقامة بجوارهم في الخيمة. وما كان من الطويل وزوجها وأبنائهم إلا مشاركة عائلة مصبح، والإقامة بجوار بعضهم في الخيمة حتى تنظر المؤسسات الرحيمة بحقهم. لكن مشاعر الخوف والرهبة سيطرت عليهما لانتشار الحشرات الطائرة والزاحفة بسبب المكان المكشوف الذي يوجد على الطريق العام. وتضم تلك الخيمتان ما يقارب 11 شخصا من بينهم 6 أطفال يعيشون في مكان غير مؤهل للعيش ولا يوجد به أبسط المقومات الحياتية والصحية. وتقول الطويل : " لو أننا لسنا من الفئة المهشمة في قطاع غزة لكانت قضيتنا انتهت، ولكنا الأن في منزل نعيش به بعيدًا عن الحشرات والأمراض والمنتشرة". وتضيف: " أفكر جديًا بأن أقوم بالانتحار وحرق جميع أبنائي حتى لا تصبح عبئا على العالم والحكومة والناس".

مساعدات

أما عائلة المواطنة فداء مصبح " 30عامًا" المقيمة مع الطويل في الخيمة فحملت الحكومة المسؤولية الكاملة،  وطالبت بمحاسبة جميع المؤسسات الخيرية في غزة على ما فعلوه بها وبأطفالها. ودمرت طائرات الاحتلال خلال العدوان منزل عائلة مصبح في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. ولا تختلف أحلام عائلة مصبح كثيرًا عن الطويل، فهي أيضا تحلم بأن تحصل على بيت يؤويها هي وأطفالها من حرارة الشمس والحشرات المنتشرة فيه. وتقول فداء لـ"الوطنيـة" : " زوجي ليس لديه أي عمل ويلازم البيت دائمًا، ويعاني من مرض نفسي يمنعه من ممارسة أي عمل، ولا يوجد هناك أي دخل يسد رمق الأطفال". وتتساءل " أين أصحاب الخير وأين المساعدات التي تأتي للقطاع". Sequence 05.Still019 Sequence 05.Still018 222  

المصدر :