أثيرت ضجة واسعة في مصر خلال الساعات الماضية بعد انتشار فيديو لمغنية ترتدي "النقاب" مع زوجها المنشد تحت عنوان "مبروحشي مكان غير لما أتوضى وأصلي".

وأثارت أغنية مبروحشي مكان غير لما أتوضى وأصلي، جدلا واسعا خلال الساعات الماضية، كون من تؤديها سيدة منتقبة رفقة أحد المنشدين، حيث اعتبر الكثيرون أن ذلك يعد إساءة للدين الإسلامي، إضافة إلى أنهما لم يلتزما الحشمة والوقار والأدب.

 

وعلق الشيخ محمد عمر خليفة، الداعية الإسلامي والواعظ بوزارة الأوقاف، على الجدل الذي أثاره الكليب، قائلا: إن الفترة التي نعيشها شهدت تطورا عظيما في عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها وقد أدى ذلك إلى إتاحة الفرصة للجميع في التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم وهذا أمر جيد، ولكن من ناحية أخرى أساء استخدام هذه الوسائل جماعة من الناس فجعلوها وسيله لنشر كل ما يتعلق بحياتهم الشخصيه وأسرار بيوتهم.

وأضاف الداعية الإٍسلامي: ولنا على هذا الفيديو تعليقان: أما التعليق الأول: فهو يتعلق بالظاهرة التي انتشرت في الفترة الأخيرة من انتشار كثير من الصفحات التي تروج الفيديوهات للرجل وامراته في بيتهم وفي تفاصيل حياتهم وكيف يتعاملون وكيف يأكلون وكيف يقضون وقتهم ويومهم، ومن ذلك أيضا ما يكون من اشتراك الرجل وامراته أو رجل وأجنبية عنه في تمثيل أو غناء أو أي عمل من الأعمال وهذا بلا شك يشكل ظاهره سلبيه يجب التوعيه والتنبيه عليها؛ وذلك لأن الإسلام حث على تستر المرأة وبُعدها عن الظهور اللافت الذي يجذب الأنظار ويلفت الناس إليها، وأمر كذلك أن يحافظ الرجل على سمعته من القيل والقال وأهل بيته من النقد اللاذع الذي يوجه اليهم عند ظهورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لأن أكثر هؤلاء يقدمون محتوى لا يفيد الناس في شيء بل يجعلهم ماده للسخريه والاستهزاء وبالنسبه لهذا الفيديو فالأولى بصاحبه النقاب التي اختارت بنفسها أن تستر وجهها عن الناس -مع كون ذلك ليس فريضة شرعية- ألا تظهر على الشاشات تتغنى بهذه الكلمات أو بغيرها وليس هذا لأننا نقول أن صوت المرأه عوره فصوت المرأه ليس بعوره بل الواجب عليها أن إذا تكلمت أن تتكلم بكلام معتدل لا تكسر فيه ولا ليونه فيه ولا شك أن غناءها بهذه الطريقه عبر هذه الوسائل لا يتفق مع ما ارتضته لنفسها من الاحتجاب والنقاب الذي تلبسه.

وأردف: والحشمة المطلوبة من المرأة ليست في الثياب فقط بل في الكلام وفي المشي وفي التعامل مع الناس لابد أن يكون كل ذلك مشمولا بالحياء والاحتشام والوقار وخروجها للغناء بهذه الطريقة يجانب الاحتشام المطلوب في هذه النواحي. 

وأوضح الداعية الإسلامي: أما بالنسبه للأمر الثاني فهو كلمات الأغنيه فهي بلا شك تحث على شيء من الفضائل ومزيد من المحافظه على الصلاه وقراءة القرآن وهذا أمر مطلوب أن يحافظ الإنسان على صلاته وألا يضيعها وأن يحافظ على قراءه القرآن والتمسك به في أقواله وأفعاله وسائر أحواله لكن لا بد أن نختار للتعبير عن هذه الأفكار الجيده أساليب جيدة تناسب جلاله ومكانة ما ندعو إليه من قيم وأخلاق وأفكار حتى لا ينسحب استهزاء الناس بالوسيله على القيم والمبادئ التي ندعو إليها فيسخرون من هذه الأشياء التي ليس فيها إلا الخير والرشاد للناس لذلك لابد لمن يقدم محتوى هادفا أن يختار له الوسيله التي تناسبه وتجعله مقبولا عند الناس وتجعل الناس يقبلون عليه ولا ينفرون منه.

فيما، علق المنشد مصطفى رضا، على الجدل الذي ثار خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول أغنية: مبروحشي مكان غير لما أتوضى وأصلي، والذي يؤديه والمطربة المنتتقبة آية العدوي، قائلا: أي أمر ناجح لا بد أن يكون له أعداء، وبما أن هناك انتقادات فبالضرورة الأغنية ناجحة وحققت انتشارا واسعا.

وقال المنشد مصطفى رضا، لو أن الأغنية أو الأنشودة غير ناجحة لما تعرضت للهجوم من جانب البعض، فالهجوم يشير بشكل أو بآخر إلى نجاح الأغنية، والقاعدة تقول إن أي نجاح لا بد له من انتقادات ولن أقول أعداء.

وعن الانتقادات التي وجهت للأغنية بسبب وجود مطربة منتقبة، أوضح المنشد مصطفى رضا، أن المطربة الموجودة بالفيديو هي زوجته، ولم تكن منتقبة ولكن جعلها ترتدي النقاب، حتى تتمكن من الغناء بأريحية، لا سيما أنهما يذهبان إلى الكثير من الأفراح.

المصدر : وكالات