رحبت نقابة العاملين في جامعة بيرزيت، بمبادرة الوساطة المجتمعية للحل، متهمة إدارة الجامعة بالترحيب الشكلي "الظاهر" لها، لكن مع رفض باطني لما جاء فيها، وخصوصا رفض ما جاء في البند الأول من المبادرة.

وقالت النقابة في بيان لها اليوم السبت، إن البند الأول من المبادرة ينص على "الاتفاق على مبدأ التحكيم، وفور الاتفاق على تسمية هيئة التحكيم وبسقف 24 ساعة من قبل إدارة الجامعة ونقابة العاملين في الجامعة، يعلن عن وقف اضراب العاملين وإلغاء جميع الإجراءات المتخذة من قبل إدارة الجامعة أثناء الاضراب".

وأشارت النقابة إلى أن لجنة الوساطة تقصد بالإجراءات هو "عدم الخصم من الراتب والإجازات"، مبينة أن إدارة الجامعة أكدت في بيانها أنه "سيتم التعامل مع الإجازات وفقا للقانون والأنظمة"، حيث اعتبرت النقابة أن هذا ما يعني عدم الالتزام بما جاء في هذا البند.

وشككت النقابة بنوايا الإدارة الحقيقية بشأنها قبولها مبادرة الحل، مضيفة: "إن الإدارة تبين نواياها بخصم إجازات العاملين، ما يعني ضمنيا عقاب العاملين المنخرطين في النضال النقابي المطالب بحقوقهم".

وجددت النقابة التأكيد على موافقتها على المبادرة كما هي، رافضة تفسير الإدارة لهذا البند، مما يعني رفضا الإدارة للمبادرة، واستمرار تعطيل المسيرة التعليمية.وفق البيان

وأصدرت ادارة جامعة بيرزيت، مساء الجمعة، بيانا أعلنت فيه عن موافقتها على مبادرة لجنة الوساطة المجتمعية التي جرى طرحها لاحتواء ازمة جامعة بيرزيت، ضمن التوضيحات التي قدمت لها من قبل اللجنة، معربة عن أملها أن تؤدي المبادرة إلى عودة انتظام العمل والتدريس في الجامعة في أسرع وقت ممكن.

وأعربت الجامعة عن شكرها وتقديرها لكل الجهود المخلصة من الجهات والأشخاص كافة الذين بذلوا جهدا كبيرا لمساعدة الجامعة في الخروج من الأزمة التي تمر بها، وبشكل خاص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة العمل.

وأضافت إدارة الجامعة أن "مجلس الجامعة عقد اجتماعا لدراسة المبادرة، وقد رحب بها وأبدى موافقة مبدئية عليها، وطلب عقد اجتماع مع لجنة الوساطة للاستفسار حول نقطتين وردتا في بند “أولا” منها وهما؛ توضيح ماهية التحكيم، والمقصود بإلغاء الإجراءات المتخذة من قبل الإدارة، وقد تم عقد الاجتماع مع ممثلين عن لجنة الوساطة وتم التأكيد والتوضيح من قبلهم بأن التحكيم سيكون من خلال هيئة خماسية وفق أحكام قانون التحكيم الفلسطيني، بحيث يختار كل طرف عضوين، ويختار الأعضاء الأربعة مرجحا رئيسا للهيئة".

وأضاف بيان إدارة الجامعة: "أما بخصوص مسألة الإجراءات، فتم التوضيح من قبل اللجنة أن المقصود هو عدم الخصم من الراتب والاجازات، وأكدت إدارة الجامعة بأن السلفة التي تم دفعها عن شهر أيلول سببها نقص السيولة المتاحة، كما أُعلن في حينه، في حين أنه سيتم التعامل مع الإجازات وفقا للقانون والأنظمة، إلا أنه يمكن دراستها بما يراعي مصلحة العمل في ضوء الحاجة لإعادة جدولة التقويم الأكاديمي، وما يتم التوصل إليه من ضوابط في ميثاق الشرف المشار إليه في البند الخامس من المبادرة".

المصدر : الوطنية