قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، إن الحكومة تعمل على خفض النفقات عبر تسوية بعض الملفات التي تمثل نزيفا ماليا مثل ديون البلديات، والتحويلات الطبية، وفاتورة الرواتب.

وأضاف رئيس الوزراء، في كلمته خلال اجتماع المانحين AHLC مساء أمس الخميس، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن الحكومة ستعمل على زيادة الإيرادات عبر توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز الضابطة الجمركية ووقف التسرب الضريبي، وعليه نتوقع خفض العجز من 7% إلى 3.5% من الناتج القومي الإجمالي.

وشدد اشتية على أن السلطة الفلسطينية تعمل ضمن ظروف صعبة جدا، وقال: "لا نستطيع الاقتراض من صندوق النقد (IMF) لدعم الموازنة، وليس لدينا عملة وطنية، ولا نستطيع الاقتراض من السوق العالمية، وتراجعت أموال المانحين بشكل كبير، إذ كانت تشكل عام 2010 نحو 33% من الـGDP لتصبح اليوم نحو 1% منه، وأيضا الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموالنا، والاقتطاعات الشهرية "الخدماتية" غير المدققة".

وتابع اشتية: "رغم ذلك نعمل على وضع أساس لنمو اقتصادي على المدى البعيد من خلال إطار قانوني جديد للشركات والاتصالات تم تطويرها بالتعاون مع البنك الدولي وضمن معايير عالمية، وتم بدء تنفيذ شبكة فايبر اوبتيك في الأراضي الفلسطينية، وألغينا 222 تخصصا في الجامعات، واستحدثنا 85 تخصصا جديدا لمواجهة تغيرات سوق العمل، وأسسنا جامعة مهنية جديدة، وأطلقنا برامجا لتأهيل الشباب، وتفعيل العمل في مناطق الصناعية في بيت لحم ، وأريحا، وجنين، و غزة والخليل".

وشدد رئيس الوزراء، قائلا: "مهما عملنا من إصلاحات فإن ذلك لن يضع حدا للأزمة، فالمشكلة بالأساس هي الاحتلال وبدون إنهاء الاحتلال، فإن معظم الخطوات الإصلاحية ستكون صعبة التحقيق والأوضاع الاقتصادية تبقى صعبة".

واختتم رئيس الوزراء بالقول: "المطلوب من إسرائيل أن تحترم الاتفاقيات، ووقف تدمير حل الدولتين، ووقف الاستيطان والاعتداءات وخلق مناخ مؤات للسلام، وتمكين الشعب الفلسطيني من الوصول لمقدراته، والمطلوب من المجتمع الدولي، الاستمرار بالمساعدة لنتمكن تطوير البنية التحتية، والقاعدة الإنتاجية ودعم الموازنة وبرنامج الإصلاح، والحفاظ على حل الدولتين بإجراءات جدية وحقيقة، وإلزام إسرائيل بذلك، ونحن من جانبنا، نعمل على الإصلاح، والمصالحة، والانتخابات".

المصدر : الوطنية