أُعلن صباح اليوم عن وفاة الناشط الفلسطيني نزار بنات، المعروف بانتقاده المستمر لسياسات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، والذي كان قد تعرض للملاحقة والاعتقال عدة مرات في السابق لدى أجهزة الأمن الفلسطينية على خلفية الرأي والتعبير، ولا سيما تعرض منزله في منطقة دورا بالخليل، للهجوم بالرصاص وإطلاق قنابل الغاز خلال محاولة لاعتقاله في شهر مايو/ أيار الماضي.

عائلة الناشط بنات، قالت في بيانٍ لها، إن ابنها اغتيل بشكل متعمد بعد تعرضه للضرب بالعصي والقطع الحديدية بعد أن تم اعتقاله "حياً وهو يصرخ"؛ بيد أن بياناً لمحافظ مدينة الخليل قال إن "الناشط بنات توفي خلال اعتقاله من قبل قوة أمنية فلسطينية" دون كشف المزيد من التفاصيل.

وقالت عائلة بنات في تصريحات صحفية إن "جثمان الشهيد نزار بنات مختف ولا علم لنا بمكانه".

وكان الناشط بنات، قد رشّح نفسه لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني، ضمن قائمة "الحرية والكرامة"، لخوض الانتخابات التي كان من المفترض عقدها يوم 22 أيار/ مايو الماضي، قبل أن يصدر مرسومٍ رئاسي بتأجيلها.

لم يفوّت فرصة لانتقاد السلطة الفلسطينية ومسؤوليها من معرض المسائلة العلنية، بلغت حد مطالبته للاتحاد الأوروبي بوقف الدعم المالي عن السلطة؛ وذلك في أعقاب إعلان الرئيس محمود عباس عن مرسوم رئاسي بتأجيل الانتخابات لعدم موافقة الاحتلال الإسرائيلي على إجراء الانتخابات في الجزء الشرقي من مدينة القدس.

وكان الناشط بنات قد تعرض للاعتقال عدة مرات في السابق، إحداها كانت بالتزامن مع حملة اعتقالات لنحو 19 ناشطاً متهمين بمحاولة تنظيم وقفة ضد الفساد في مدينة رام الله، وأفرج عنهم بعد أيام تحت ضغط شعبي، مقابل مواصلة محاكمتهم.

وطالب بنات بتفكيك البنية السياسية والأمنية للسلطة الفلسطينية، وتحويلها لكيان خدماتي دون محتوى سياسي، وكذلك بتمكين منظمة التحرير، بعد إصلاحها، من إعادة القرار السياسي لها.

وأدانت فصائل فلسطينية ومؤسسات حقوقية وأهلية، وفاة الناشط السياسي والمرشح البرلماني نزار بنات بعد اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل فجر اليوم الخميس.

وقالت الجبهة الشعبية في بيان: "ندين وننظر بخطورة لما جرى مع الشهيد الوطني نزار بنات؛ ونؤكّد على ضرورة أن تقوم المراكز والمؤسّسات الحقوقية، بدورها المطلوب إزاء القضية الخطيرة بكل أبعادها ودلالاتها وغيرها من القضايا المماثلة التي تمس حقوق وحريات أبناء شعبنا".

وأدانت "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين بـ "أشد العبارات الجريمة التي وقعت فجراً في محافظة الخليل وأدت لاستشهاد المعارض السياسي والمناضل الوطني نزار بنات المعروف بمواقفه المعارضة لأوسلو وللسلطة وحكومتها، وأحد الأصوات التي طالما صدحت بقوة وجرأة في وجه الفساد والظلم والتمييز"، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية.

القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة “فتح”، غسان جاد الله، قال إن “جريمة قتل المواطن نزار بنات الناشط السياسي والمرشح لعضوية المجلس التشريعي تستوجب رداً وطنياً وجماهيرياً وفصائلياً بحجم كل هذه الكراهية والحقد الذي تكنه سلطة المقاطعة لمعارضيها”.

ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيقٍ دولية، تبين بدقةٍ ظروف وملابسات اغتيال المغدور نزار بنات، وتحدد المسؤولين الذين أصدروا أمر اغتياله، والبدء بإجراءات محاكمتهم، ليدفعوا ثمن جريمتهم النكراء؟

وأدانت حركة حماس، ما وصفته باغتيال أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للناشط السياسي والمرشح البرلماني نزار بنات.

وقال القيادي في حماس سامي أبو زهري “إن جريمة اغتيال بنات تعكس السياسة الدموية للسلطة في تصفية الحسابات”.

كما أدانت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية اعتقال الناشط والمرشح للمجلس التشريعي نزار بنات مما أدى إلى وفاته.

 

المصدر : الوطنية