قال رئيس الوزراء محمد اشتية: إنه بعد نكبة عام 1948 وهجرة الفلسطينيين من أراضيهم وتشريدهم وتجريدهم من ممتلكاتهم ومقدراتهم، أصبح التعليم استراتيجية بقاء، والآن انتقل التعليم من استراتيجية بقاء الى التميز والابداع.

وأضاف اشتية: "التعليم في فلسطين ليس محو أمية، فنسبة الأمية في صفوف الشعب الفلسطيني هي من الأقل حول العالم، فالتعليم هو من أجل الابداع والتميز بشقيه الفردي والجماعي".

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية الافتراضية اليوم الأربعاء، لجائزة صندوق الإنجاز والتميز في دورتها الرابعة بعنوان "الابداع في ظل المشهد الكوروني".

وتابع اشتية: "منذ اليوم الأول لعمل الحكومة قلنا يجب أن ننتقل من التعليم الى التعلم، وجعل العملية التعليمية مبنية على التفكير والابداع وليس الحفظ بهدف ترسيخ المعلومات في العقل، وفي ظل جائحة كورونا عملنا على تدجين التكنولوجيا في مجال التعليم بهدف خدمة العملية التعليمية والتربوية".

وأضاف رئيس الوزراء: "لا بد من ترويض التكنولوجيا بما يخدم العملية التعليمية، وإذا لم نروضها فإنها سوف تجرفنا الى موانئ بعيدة عما نريده، وان الجائحة فرضت علينا تمكين المناطق المهمشة تكنولوجيا من اجل الاستفادة من التعليم عن بعد".

وأردف اشتية: "جائزة الإنجاز والتميز هي تحفيز وقوة دفع للفرد والجماعة، ويجب التوجه نحو تعميم الابداع بطريقين الأول من خلال تعليم الافراد والجماعات على الابداع من خلال وضعهم على بداية الطريق، والثاني من خلال صقل مهارات من لديهم الابداع للمزيد من التقدم".

وأشار الى أن قطاعي التعليم والصحة ستكون لهم الحصة الكبرى في الموازنة للعام الحالي، قائلا: "تم العام الماضي والذي سبقه صرف مبلغ حوالي 60 مليون دولار لبناء مدارس جديدة، وتوسعة القائم وتثبيت خلايا طاقة شمسية ومباني إدارية وغيره".

وأثنى اشتية على جهود كافة طواقم التربية والتعليم لضمان استمرار العملية التعليمية على أكمل وجه وعملها دون انقطاع.

واستطرد رئيس الوزراء: "أمامنا مجموعة مفاصل حتى نهاية العام الحالي، المفصل الأول وهو جائحة كورونا بموجتها الثالثة، والتي نعيشها نحن والعالم اجمع، وسنطلق الأسبوع المقبل حملة التطعيم الوطنية، وخلال العام المنصرم عملنا على إجراءات متوازنة بين الصحة والتعليم والاقتصاد، والمفصل الثاني هي الانتخابات القادمة والتي سيكون المعلم جزءا منها وعنصرا أساسيا فيها ما يعطيها مصداقية، والمفصل الثالث هو أننا نعمل على إعادة صياغة علاقتنا محليا ودوليا، محليا من خلال العمل على انهاء الانقسام، ودوليا من خلال إعادة صياغة العلاقة مع الإقليم والولايات المتحدة".

وأكد اشتية أهمية العلاقة بين مخرجات التعليم المدرسي الذي يجب ان يكون نوعيا ومدخلات التعليم الجامعي الذي يغذي سوق العمل بالاحتياجات التي يريدها، مشيرا الى ان لدى الحكومة خطة تنموية يعززها 40 خطة قطاعية تعالج جميع مناحي الحياة في فلسطين.

المصدر : الوطنية