أعلنت ثلاثة مراكز حقوقية في قطاع غزة، اليوم الأحد، أنها ستبدأ "اشتباكًا قانونياً" مع الاحتلال الإسرائيلي عبر المحكمة الجنائية الدولية من خلال الملفات والوقائع والتوثيق الذي ستجهزه حول ما يؤكد ارتكاب الاحتلال جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت المؤسسات الثلاث (المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان)، خلال مؤتمر صحفي مشترك ما بين غزة والضفة، حيثيات قرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية منذ الثالث عشر من حزيران 2014.

وقال مدير المركز الفلسطيني راجي الصوراني، إن المؤسسات الحقوقية المذكورة شكلت تحالفًا لتوثيق جرائم الحرب التي اقترفتها دولة الاحتلال عن وعي خلال العدوان على غزة في العام 2014، من أجل محاسبتها على جرائمها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: "نحن سنبدأ، كمؤسسات حقوقية بالاشتباك القانوني بالملفات والوقائع والتوثيق لكي نحضر لبعض الضحايا نوع من النصفة والكرامة والعدل"، معربًا عن أمله في أن تسود سيادة القانون.

من جهته، أوضح مدير مؤسسة الحق في رام الله، أن قرار المحكمة الدولية جاء بعد مشوار طويل من العمل بدأ بتوثيق الجرائم، وبناء ملفات قانونية محكمة، مشيرًا إلى أن العمل السابق أسس لما عليه الوضع الآن.

وتطرق جبارين إلى ما تحاول إسرائيل أن تشيعه في الإعلام، ومحاولة تخويف الفلسطينيين من إمكانية جلب فلسطينيين للمحكمة، قائلًا: "يجب ألا نخشى من هذا الأمر، لأن من يجب أن يخاف هو من يمارس جرائم الحرب وهو الاحتلال".

من ناحيته، قال عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان: إن فتح المحكمة للتحقيق هو أمر مهم للغاية، انتظره الفلسطينيون طويلاً، فقضيتنا قضية عدالة، والمحكمة بالنسبة لنا كفلسطينيين تعتبر ملاذًا أخيرًا، فلا يمكن أن يترك الضحايا يدفعون أثمانًا دون محاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم.

وأكد يونس أن المحكمة موضوع متعلق بالعدالة ولا علاقة له بالسياسة، ومن يرفض قرارات المحكمة ويريد تسييسها هو من رفض إنشاءها منذ البداية، مشيرًا إلى الضغوط السياسية التي واجهتها المحكمة ومحاولات استهداف رموزها وكل من تعامل معها ومن بينهم المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.

المصدر : الوطنية