لليوم الثالث عشر على التوالي، يستمر انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة، وما يخلفه من تداعيات خطيرة على مجمل الخدمات الصحية بمستشفيات القطاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، خلال حديثه لـ "الوطنية" إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي واشتدادها يومًا بعد آخر يؤثر بشكلٍ واضح على مجمل الخدمات الصحية والإنسانية.

وأكد القدرة، أن الخدمات الصحية تعد الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء باعتبار أنها تقدم للمرضى عبر التجهيزات الطبية، ما يضع كافة الخدمات الصحية على المحك مع استمرار هذه الأزمة يومًا بعد آخر.

وأضاف: "لدينا 90 مولد كهربائي موجود داخل المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، والتي باتت تعمل أكثر من طاقتها ويصل عمالها لمدة 20 ساعة يوميًا".

وأوضح أن تلك المولدات تحتاج لما يزيد عن 950 ألف لتر سولار شهريًا لتأمين الخدمات الصحية من خلال الكهرباء التعويضية من هذه المولدات، مشددًا على أن السولار المتبقي لا يكفي سوى لأيام معدودة، وهذا ما يهدد الخدمات الصحية برمتها.

وتابع: "هناك 120 طفل خداج في حضانات الأطفال، وأكثر من 100 منوم موجود في غرف العناية المكثفة حياتهم مرتبطة بالأجهزة الطبية والتنفس الاصطناعي و923 مريض بالفشل الكلوي بينهم 40 طفل جميعهم يحتاجون إلى غسيل 3 مرات أسبوعيًا، وفي حال تأخرت الجلسات سيراكم السم داخل الجسم مما يؤدي لمفاقمة وضعهم الصحي".

وأشار إلى أن هناك 84 غرفة عمليات جراحية تجري يوميًا ما يزي عن 250 عملية جراحية من بينهما الولادة القيصرية، إضافة إلى المختبرات داخل المستشفيات ومختبرات الرعاية الأولية التي تجرى شهريًا ما يزيد عن نصف مليون فحص مخبري إضافة على المختبر المركزي الخاص بفحص الفيروسات ومنها فيروس "كورونا"، هذا الأمر يهدد بشكلٍ كامل الصحة العامة لدى المجتمع، إضافة إلى مختبر الصحة العامة الذي يجرى الفحوصات المخبرية للمياه والأطعمة والأدوية.

وأردف: "ندير هذه الأزمة من خلال ما يتوفر لدينا من إمكانيات ومن سولار داخل المولدات الكهربائية، حيث تعاونت معنا شركة الكهرباء بإمداد المستشفيات بالكهرباء لفترات أطول وهذا أدى فرصة لتقديم الخدمات الصحية من خلال التيار الكهرباء".

واستطرد: "مع اشتداد الأزمة بتنا نستخدم المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات وهذا يؤثر بشكلٍ واضح على الأجهزة الطبية وربما يتسبب بإعطاء بتلك الأجهزة بسبب الفروقات التيار الكهربائي وجهدة".

وطالب الناطق باسم وزارة الصحة بغزة كافة الجهات المعنية لإنهاء هذه الأزمة وتوفير السولار لمحطة توليد الكهرباء وتوفير السولار للمولدات الكهربائية في المستشفيات حتى نستطيع الاستمرار في تقديم خدماتنا الصحية للمواطنين والمرضى.

ونوه إلى أن هناك 3 مستويات من إدارة الأزمة الأول: تشغيل المرافق الصحية بكامل طاقتها، ثانيًا: إذا اشتدت الأزمة سنضطر لتشغيل المولدات الكهربائية الأقل حجمًا وهي تعطي الكهرباء للخدمات الصحية، ثالثًا: في حال اشتدت الأزمة كما حدث في السنوات الماضية سنضطر لتشغيل المولدات الأصغر وهي المولدات التي تعطي الكهرباء للأقسام الحساسة.

 

 

المصدر : وجيه رشيد- الوطنية