قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، إن شعبنا أمام المرحلة الأخطر في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا علماء الأمة لتبني استراتيجيات تقطع الطريق على مخططات الاحتلال.

ودعا هنية، خلال كلمة له في "ملتقى علماء الأمة لنصرة القدس والمسرى"، والذي عُقد إلكترونيًا، العلماء إلى تشكيل لجنة تنسيقية عليا تأخذ بالاعتبار وضع الرؤية والخطة والمتابعة لاحتضان القضية في هذه المرحلة وقطع الطريق على الاحتلال.

وأضاف "أدعو لوضع رؤية ينبثق عنها خطة تكون تحت المتابعة من المكونات المشاركة في الملتقى والشعب الفلسطيني وحركات المقاومة داخل أرض فلسطين".

وذكر أن "حماس" تتبنى أربع أوليات استراتيجية لمواجهة الخطر غير المسبوق الذي تتعرض له القدس والقضية الفلسطينية بشكل عام.

وأوضح أن الأوليات تبدأ باستعادة الوحدة الوطنية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس سليمة على كل المستويات، بما في ذلك الاتفاق على برنامج وطني يوحد شعبنا في خندق المقاومة والثوابت.

وقال: آن الأوان أن نطوي مرة وإلى الأبد صفحة أوسلو، والتعاون الأمني مع الاحتلال، وسحب الاعتراف من الكيان، ونتوحد جميعاً على برنامج يحمي الثوابت ومشروع المقاومة ويحافظ على أسرارنا لنحررهم من سجون الاحتلال.

أما الأولوية الثانية، وفق هنية، فهي تبني مشروع المقاومة الشاملة لدحر الاحتلال عن كل أرض فلسطين، ولتأمين عودة الشعب والحفاظ على المسجد الأقصى والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأضاف "المقاومة الشاملة في مقدمتها المقاومة العسكرية، وأؤكد لكم أن الحركة وفصائل المقاومة لا تترك لحظة إلا وتستثمرها في بناء القوة ومراكمتها لمواجهة الاحتلال، لأننا مصممون على هزيمة الاحتلال وتحرير القدس والأقصى وتصفية كل مشاريع التصفية".

وأشار إلى أن الأولوية الثالثة تتمثل في تعزيز التنسيق والتشاور والتكامل مع العمق العربي والإسلامي ومع كل مكونات الأمة في هذه المرحلة.

ولفت إلى أن "صفقة القرن" والمؤامرة الأمريكية الإسرائيلية تستهدف فلسطين كما تستهدف الأمة والمنطقة على حد سواء"، داعياً إلى بناء شراكة استراتيجية بين الشعب الفلسطيني ومكونات الأمة؛ لمواجهة الخطر والتهديد الحقيقي الذي تتعرض قضية فلسطين والأمة والمنطقة.

والأولوية الرابعة، وفق هنية، هي الانفتاح على كل من يقف معنا من أحرار العالم والمجتمعات والشعوب في مختلف أقطار الدنيا، التي ترفض الاحتلال ونقل السفارة وخطة الضم.

ودعا العلماء إلى احتضان الاستراتيجيات وتبنيها وتوفير عوامل النهوض والصمود والنجاح لها، قائلاً: العدو بكل ما يتمتع به من قوة وتفوق عسكري وأمني واحتضان أمريكي إلا أنه يعيش في مأزق تاريخي طالما أن الأمة لا تعيطه شرعية الوجود على أرض فلسطين فهو غاصب ومحتل وسارق، ولا يمكن أن يكون له وجود على أرضنا.

وأضاف "لن نعترف بإسرائيل ولن نعطيه الشرعية السياسة ولا مستقبل له على أرض فلسطين"، مؤكداً أن شعبنا على أعتاب مرحلة جديدة تستوجب تأييد الاستراتيجية.

وشدد على أن الجهاد السياسي والإعلامي والمالي أصبح فريضة وضرورة شرعية وشعبنا في القدس وغزة والداخل والخارج في حاجة لتعزيز الصمود.

كما دعا هنية العلماء إلى تشكيل لجنة لوضع حد لأي مظهر من مظاهر الفتنة أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية، وإعادة ترتيب واقع الأمة وتوحيدها خلف قضية فلسطين والقدس.

وأشار إلى أن الاحتلال والإدارة الأمريكية يروا الواقع فرصة ذهبية لتهويد القدس وضم الضفة الغربية وتنفيذ صفقة القرن وضم منطقة الأغوار الأردنية.

المصدر : الوطنية