أكد رئيس حركة "حماس" في الخارج، ماهر صلاح، أن مشروع ضم الضفة الغربية للاحتلال الإسرائيلي هو خطر حقيقي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، وسيفتح أبوابًا جديدة من الصراع.

جاء ذلك، خلال كلمة مصورة ضمن التحرك الدولي لمناهضة الضم، اليوم الأربعاء، حيث دعا إلى ضرورة وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة مشروع الضم.

وقال: ما أُعلن عنه من ويجري الإعداد لتنفيذه في سياق الخطة المشؤومة المسمّاة "صفقة القرن"، بضم ما يزيد عن 30 بالمائة من أراضي الضفة الغربية الحبيبة للاحتلال، لهو خطر حقيقي يهدد مشروعنا الوطني في التحرير والعودة، ويستهدف الضفة الغربية التي تمثّل المجال الاستراتيجي الحيوي الذي ستحتدم عليه معارك التحرير، التي يقترب أوانها كل يوم.

واعتبر أن الضفة الغربية هي الجائزة الكبرى التي تسابق الإدارة الأميركية الزمن لإهدائها لعدوّنا المحتل، وتمهد لذلك الأجواء في المنطقة، وعلى المستوى الدولي.

وقال إن هذا المخطط استمرار للعدوان على كل شيء في فلسطين؛ على الأرض، والإنسان، والمقدسات، والتاريخ، محذراً من أن مشروع الضم سيفتح أبوابًا جديدة من الصراع، وسيزيد النار التهابًا، ويقضي على كل ما يُسمى مشاريع التسوية، والحلول السلمية التي استثمر فيها العالم خلال عقود.

وتابع "فليعلم العالم بأسره أن أطماع الاحتلال لن تتوقف عند حدود الضفة، بل ستشتغل المنطقة كلها، وسيطال اللهيب كل المنطقة، وسوف تجد هذه الدول نفسها أمام مشاريع التوطين والترانسفير، وغير ذلك".

وأضاف "أننا نحن الفلسطينيين، داخل وخارج فلسطين، لن نسمح لهذا الاحتلال أن يحوّل الضفة إلى أشلاء متناثرة فالضفة ضفتنا، نحن أهلها وحُماتها. والقدس قدسنا، وستبقى عاصمتنا الأبدية. والأقصى أقصانا، وسوف نحميه بدمائنا".

وقال "قوتنا كفلسطينيين هي في وحدة موقفنا ضد هذه المخططات، ولنأخذ العبرة من كل الحلول السلمية، والمسار الخاطئ الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه. فاتفاق أوسلو مات وقُبر، وآن لنا أن ننطلق في برنامج وطني للمقاومة الشاملة، يشارك فيه الجميع. ولنعتمد على أنفسنا، بعد الله عزّ وجلّ، وبعد دعم أمّتنا من حولنا".

ودعا الأمة العربية بضرورة أن يكون هناك موقف بالقول والفعل إزاء هذا المخطط الخبيث، "لأن المخطط والعدوان لن يوفّر أحداً لو نجح في القضاء على جدار المقاومة الفلسطيني لا قدّر الله، ولن ينجح"، بحسب قوله.

المصدر : الوطنية