قال مدير مكتب منظمة الصحة العالمية بغزة، عبد الناصر صبح، إن قطاع غزة لا يمكن له أن يحجر نفسه إلى ما لا نهاية، بالرغم من عدم تسجيل أي إصابة "كورونا" داخله حتى الأن إلا أنه سيأتي من الخارج دون أدنى شك.

جاء ذلك، في حديث خاص لمدير مكتب المنظمة مع الوكالة الوطنية للإعلام، حول تصريحاته الأسبوع الماضي، والتي أكد فيها أن فيروس "كورونا" قادم إلى قطاع غزة لا محالة، معرباً عن قلق منظمته الشديد من مظاهر الاستهانة لدى بعض المواطنين بإجراءات الوقاية، خاصة في أماكن التجمعات والأسواق.

وأشار صبح إلى أنه لا يوجد إجراءات وقائية 100% حتى لو كانت داخل أماكن الحجر الصحي، مضيفاً "بعد فترة من الوقت ستتم العودة إلى الحياة وهناك قادمين وخارجين وبضائع وغيرها والتعامل بالعملات يمكن أن يكون سبباً في الانتشار، وهذا ما يجعل شأننا شأن الأخرين".

وتابع "المنظومة ليست مغلقة وكل ما نرجوه أن يصلنا الفيروس ونحن على أتم الجهوزية واستكمال تجهيز مستشفى غزة الأوروبي والذي من المفترض أن يستوعب 1750 مصاب، والمدارس التي حوله أو أن يتم اكتشاف لقاح للفايروس، عدا ذلك نحن لا نريد حلماً بأننا محصنين".

وبخصوص المتابعة مع الجهات المختصة بغزة لمواجهة الفيروس، أكد أن الجهات الحكومية تبذل كل ما في وسعها، إلا أن الحقيقة فالحاجة أكبر من مقدرات الحكومة بكثير، حتى أن المنظومة الدولية وكل المانحين بما يقدموه لدعم مواجهة الجائحة لا تحول دون سد العجز، مضيفاً "هم يحاولون ونحن نحاول ويجب تجيش الأموال لتغطية الفجوة".

كما وشدد على أن كل ما يتم التصريح به من قبل المنظمة الدولية "غير قابل للتسييس"، قائلاً: ما نتحدث به هو صورة علمية وطبية بحتة وبالتالي لا مجال لتسيس أي موقف، وانتشار الفيروس ومجابهته هي قضية حياة أو موت في كل العالم.  

وكان صبح قد طالب في تصريحاته المواطنين بقطاع غزة لأخذ المزيد من إجراء السلامة والوقاية والالتزام بتعليمات وزارة الصحة الوقائية وعدم الاستهانة بها والابتعاد عن أماكن التجمع والمحافظة على التباعد البدني خلال الشهرين القادمين.

وأوضح أن من أبرز أسباب عدم انتشار "كورونا" خلال الأيام الماضية في قطاع غزة؛ هو وعي أهالي القطاع وممارستهم للإجراءات الوقائية التي صدرت عن وزارة الصحة،

وأضاف "لكن للأسف الشديد رأينا خلال الأسبوعين الماضيين استهانة بالإجراءات الصحية والوقائية وكسر للتباعد البدني في الأسواق والمولات وتزاحم كبير بين المواطنين في هذه الأماكن وهذا خطر".

 

المصدر : خاص - الوطنية