عقب الرئيس محمود عباس، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخطته للسلام بالشرق الأوسط والتي تقوم على إجحاف الفلسطينيين بتقديم تنازلات مجحفة لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الرئيس، خلال مؤتمر صحفي له، بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، مساء اليوم الثلاثاء "نقول للثنائي ترمب ونتنياهو بأن القدس ليست للبيع، وكل حقوقنا ليست للبيع وليست للمساومة، وصفقة المؤامرة لن تمر".

وعبر عن تحية إجلال وإكرام للشعب الفلسطيني الصامد في مدينة القدس المحتلة وبالضفة الغربية وقطاع غزة بوقوفهم بوجه الاحتلال، وأن صفقة العصر لن تمر وستذهب لمزابل التاريخ.

وأكد أن النصر هو حليف شعبنا البطل الذي قدم التضحيات من أجل القدس وفلسطين، وتحية إكبار لشهداء شعبنا وأسرانا ومبعدينا، ووحدتنا التي تتجسد في وجه المخططات التصفوية سوف تسقط الظالم والاحتلال الفاشي.

وأوضح أن القيادة ومن خلفها الشعب الفلسطيني لن تستسلم ونحن صامدين على الجمر، والمؤامرات ومخططات تصفية القضية الفلسطينية إلى فشل وزوال.

واستطرد: "صفعة العصر التي وجهتها الإدارة الأمريكية للعشب الفلسطيني، سنعيدها صفعات بالمستقبل، ولن نجد شيء جديداً يضاف لما يقيل قبل ذلك.. وما زلنا نقول لا لا لا لصفقة القرن".

وبين أن هذه الصفقة تعد نهاية مشروع وعد بلفور، وأنهم كشفوا عن حقيقتهم وعادوا على البداية إلى العام 1917 ليطبقوا كل ما أردوا بالعام 202 والتي تستند لوعد بلفور بصنع أمريكا وبريطانيا، فالأول هو من صاغ الاتفاق مع بريطانيا وهي ليست عضوا بعصبة الأمم وهي ليست مسؤولة عن الانتداب وقالت هذا الذي يطبق.

وشدد على ان وعد بلفور، صنعته أمريكا.."أول القصيدة كفر، كل ما قالوه حول الاستيطان فهو سياسية إسرائيل ربما يأخذون 30 % إلى 40% ويضموها إلى إسرائيل".

وجدد الرئيس رفضه لهذه الصفقة من أولها وكان رأيينا وموقفنا صحيحاً، إذا كانت القدس ستذهب ماذا ننتظر.

واستدرك: "عانينا الكثير الكثير وهناك محاربة شديدة من أمريكا لتحول بين تطبيق العلاقة بين فلسطين والمحكمة الجنائية وهي التي تعالج قضايا الأفراد اللذين أصيبوا وقتلوا وانتهكت مزارهم وقتلت حيواناتهم من قبل المستوطنين، فل يذهبوا للمحكمة ويرفعوا قضايا بوجههم ليأخذوا حقهم".

وأوضح أن العالم بدأ يفهم قضيتنا وبدأ يبكي لبكائنا ويجب علينا ان نستمر في سياستينا التي عرفها العالم بأننا شعب كباقي البشر، 13 مليون إنسان لمتى يبقى هذه الشعب غير معترف به، لأن أمريكا لا تريد.. "وسيأتي الوقت وتقول نعم بغصبن عنهم، وسنصل للدولة المستقلة التي عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967".

ووجه رسالة للمجتمع الدولي والعالم بأننا متمسكون بالشرعية الدولية، والقرار التي وضعته 2334 يتنكر له ترمب ويعبر هذه الشرعية غير موجودة باعتباره هو الذي يعط الأوامر لكل العالم ونحن لا نقبل بذلك، ومتمسكون بالثوابت الوطنية ولن نتنازل عن واحد منها ومن جملة ما تقول اللاجئين وحقنا بدولة وحدود 67 كبيرةً وصغيراً.

وأشار إلى أننا لسنا شعبنا إرهابياً وملتزمون بمحاربة الإرهاب وعلى العالم أن يعلم بأن هذا الشعب يستحق الحياة، ونحن متمسكون بالمفاوضات على أساس الشرعية الدولية، وأمريكا ليست كل العالم وهناك رباعية دولية، أما على أساس صفقة ترمب أو غير ترمب فنحن لن نقبلها.

وأردف "سنحارب بكل ما لدينا من طاقات واولها التحركات السليمة الشعبية والشعب منتشر بالشوارع بالقدس والضفة الغربية وبالعالم ولم نتحدث لهم بالنزول".

وحول الانتخابات، أكد الرئيس أننا متمسكون بالانتخابات التشريعية والرئاسية على أن تجري في غزة والضفة وفي قلب القدس المحتلة".

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي لم توافق حتى الآن على اجراء الانتخابات في القدس، وسنبدأ فورًا بتغيير الدور الوظيفي للسلطة، وهذه الصفعة سنعيدها صفعات بالمستقبل".

وأشار أن الاجتماع الذي دعت لها الرئاسة برام الله حضره كل الفصائل الفلسطينية ومنها حركة "حماس" والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية والصاعقة والمبادرة.

وبشأن مكالمة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أكد الرئيس عباس أنه أبلغ هنية بالرغبة في اللقاء بغزة وسنبدأ مرحلة جديدة من الحوار الفلسطيني والعمل الفلسطيني المشترك ونتجاوز الصغائر.

وأضاف أن الأسبوع المقبل سيشهد عدة اجتماعات عربية ودولية وإقليمية بحضور دولة فلسطين، للنظر لكل المحاضر التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

 

 

المصدر : الوطنية