شكّك نائب وزير الخارجيّة الرّوسي، ميخائيل بوغداف، في فرص نجاح "صفقة القرن" الأميركية لإنهاء القضية الفلسطينية.

وشدد بوغداف خلال لقاء مع التلفزيون الإسرائيلي الرّسمي "مكان" أمس الجمعة، أن روسيا لن تنقل سفارتها إلى القدس إلا بعد التّوصّل لاتفاق دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أن "إسرائيل" تعلم أن مبادرة السلام العربية لم تحظَ فقط بدعم الدّول العربيّة، إنّما الدول الإسلاميّة أيضًا" قائلًا إن مبادرة السلام العربية (2002) هي "أساس كل تسوية دوليّة".

 وفي الشأن السوري، قال إنّ الوجود الإيراني في سورية لا يهدّد إسرائيل، والمصلحة الإسرائيليّة هي هزيمة الإرهاب في سورية، وهذا، بالضّبط، ما تقوم به إيران".

وأضاف بوغدانوف: كما نفهم الوضع، فإنه لا وجود لقوّات إيرانيّة في سورية، هناك جنود إيرانيّون ومستشارون، لكنّني أعتقد أن عددهم محدود.

وأسهب "سواء القوات الإيرانيّة أو كل من يساعد السوريين موجود هناك بطلب من الحكومة السورية للمساعدة في "القضاء على الإرهاب.

وقال إن: الإرهاب تهديد عالميّ، وهو يهدّد كافة الدّول في المنطقة، وحتى غير القريبة من سورية، وهو تهديد حتّى لروسيا.

وأكد أن المصلحة الإسرائيليّة هي عدم تكوّن نواة للإرهابيين في سورية، وعلى رأسها "داعش" وجبهة النّصرة، وهذا هو هدف الإيرانيين، مساعدة السوريين في حل مشكلة الإرهاب".

والشهر الماضي، أشارت تقديرات المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل إلى أن روسيا مستعدة لمناقشة إبعاد أو سحب القوات الإيرانية أو "الميليشيات" الموالية لها، وعلى رأسها حزب الله اللبناني، من المنطقة التي تستطيع أن تشكل منها تهديدًا على إسرائيل.

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن التغير في الموقف الروسي جاء إثر الضربات العدوانية الإسرائيلية على مواقع بسورية، في العاشر من أيار/ مايو الماضي، وذلك لتخوف روسيا من أن تتسبب الهجمات الإسرائيلية بزعزعة نظام الأسد.

وأشار هرئيل، في صحيفة "هآرتس"، حينها، إلى أن "روسيا اجتهدت خلال الفترة الأخيرة في محاولة دمج الولايات المتحدة في اتفاقيات التهدئة على الأراضي السورية، وفي سياق الاتصالات الجارية بهذا الخصوص، ألمح الجانب الروسي إلى استعداده لإبعاد القوات الإيرانية عن المناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967 من الجولان السوري، وإن لم يكن ذلك بالضرورة يفضي إلى إبعاد جميع القوات الموالية لإيران من الأراضي السورية".

المصدر : الوطنية