منعت الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية مساء الأربعاء، وقفة احتجاجية في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة للمطالبة برفع العقوبات عن قطاع غزة.

وفرقت الأجهزة الأمنية المشاركين في الوقفة بالقوة بعد أن وصلوا لمكان الوقفة قرب دوار المنارة وسط مدينة رام الله للمشاركة وللمطالبة برفع العقوبات وإعادة صرف رواتب الموظفين كاملة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن 12 عامًا.

وقال شهود عيان إن الشرطة والأجهزة الأمنية انتشرت بكثافة في مكان الوقفة وفرقت المتظاهرين الذين كانوا بدأوا بالتجمع وسط المدينة تلبية لدعوة سابقة للتظاهر احتجاجا على فرض عقوبات على القطاع.

وأكد صحافيون للوطنية، أن الشرطة الفلسطينية منعتهم من تغطية الاعتصام الاحتجاجي وابعدتهم عن المكان حين بدأ عشرات المواطنين بالتجمع للمشاركة في التظاهرة.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت اليوم الأربعاء، أنها قررت منع تنظيم المظاهرات مع تواصل الدعوات من قبل نشطاء للتظاهر للمطالبة بدفع رواتب موظفي قطاع غزة.

وذكر بيان رسمي صادر عن مستشار الرئيس لشؤون المحافظات، أنه "يُمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد".

وتابع البيان أن القرار يأتي "احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم واحتراما للعمل بالقانون ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة".

وجاء هذا القرار قبيل مظاهرة هذا المساء التي دعا لها نشطاء وشخصيات أكاديمية ومستقلة في مدينتي رام الله ونابلس للمطالبة بصرف رواتب موظفي قطاع غزة.

من جهتها، اعتبرت حركة (حماس) أن "قرار السلطة استمرار لخرقها للقانون الفلسطيني ومواصلة لسياستها في كبت الحريات وحرمان الفلسطينيين من حقها في التعبير عن رأيها في القضايا الوطنية".

ورفضت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس، اتهامات فرضها "إجراءات عقابية" على قطاع غزة، مجددة التزامها بتحمل مسؤولياتها تجاه القطاع.

وأوضحت الحكومة في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله أن "الخصومات على الرواتب التي يتم الترويج لها بأنها عقوبات على قطاع غزة هي خصومات مؤقتة، وعدد الموظفين الذين يتقاضون 50 في المائة من الراتب يبلغ 15 ألف موظف مدني و20 ألف موظف عسكري".

وذكرت أن "إجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهرياً يبلغ 300 مليون شيقل إسرائيلي (الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيقل) دون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة".

وقلصت السلطة الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثة أشهر صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة وعمدت على صرف أجزاء منها بشكل غير منتظم.

وبلغ عدد موظفي قطاع غزة مع نهاية العام الماضي نحو 58 ألف موظف (مدني وعسكري)، بحسب موقع ديوان الموظفين العام الفلسطيني.

وكانت حكومة الوفاق الفلسطينية قررت العام الماضي إحالة سبعة آلاف موظف تابع للسلطة الفلسطينية من المدنيين للتقاعد المبكر وفرض خصومات تقدر بأكثر من 30 في المائة على رواتب جميع موظفيها في غزة.

 

المصدر : الوطنية