قال موقع قناة "الجزيرة"، إن السلطات المصرية تسعى لإقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم اتخاذ إجراءات "عقابية" ضد قطاع غزة كان هدد بها مؤخراً.

ونقل الموقع عن مصادر وصفته بالمطلع، فإن عباس وعد الجانب المصري بعدم المضي قدما في إجراءاته العقابية ضد غزة، لكنه أبدى تشددا في ضرورة تسليم الملف الأمني فورا في غزة، وذلك على خلفية استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله أثناء زيارته غزة يوم 13 مارس/آذار الجاري.

ونقلت الخارجية المصرية لعباس تأكيدات حركة حماس بأنها "لن تفرط في جهازها الأمني"، وطلبت القاهرة من الرئيس الفلسطيني مهلة لتسوية ملف استهداف الحمد الله.

وكشف المصدر أن القاهرة دعت الإدارة الأميركية إلى التريث قبل التفكير في الإطاحة بعباس من رئاسة السلطة الفلسطينية.

في الوقت نفسه، دخلت القاهرة على خط الأزمة بين السلطة الفلسطينية بقيادة عباس وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ تحاول إقناع واشنطن بالتريث في مواجهة الرئيس الفلسطيني.

ودعت القاهرة إدارة ترمب إلى التمهل قبل التفكير بجدية في إنهاء رئاسة عباس علي غرار قرار إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن بقطع الاتصالات مع الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل وقت قصير من تغييبه عن المشهد السياسي الفلسطيني، بحسب موقع "الجزيرة".

وكان الرئيس عباس قد وجه انتقادات للإدارة الأميركية عندما قررت قطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بشكل مؤقت لتقييم مدى تعاطيها مع جهود إحياء مفاوضات التسوية مع إسرائيل.

صعوبة استبدال الرئيس

وقالت القاهرة -عبر رسائل جرى تبادلها عبر القنوات الدبلوماسية- إن البحث عن خليفة لعباس في التوقيت الحالي أمر شديد الصعوبة والتعقيد، حيث نبهت إلى حاجتها الشديدة للوقت لترتيب الأوضاع في قطاع غزة، وتثبيت أركان المصالحة المتعثرة بين حركتي فتح وحماس.

ونقل موقع "الجزيرة" عن رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط طارق فهمي الذي أقر بصعوبة تسوية ملف خليفة عباس، لا سيما وأن "أغلب الأسماء المرشحة لا تحظى بتوافق داخلي وخارجي عليها".

وضرب فهمي مثلا بالقيادي البارز في حركة فتح محمود العالول الذي "يحمل أجندة وطنية قوية ويحظى بدعم من فتح والفصائل وداخل المنظمة" وهي أمور قد تواجه رفضا دوليا وإسرائيليا.

ولفت إلى اسم رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج كأحد المرشحين لخلافة عباس، غير أنه "لا يملك نفوذا سياسيا أو فصائليا يتجاوز منصبه الحالي بشكل يضعف فرصه في خلافة عباس" وهو نفس ما ينطبق على القيادي البارز داخل حركة فتح "حسين الشيخ".

وتحفظ فهمي على التقارير التي تتحدث عن وجود قرار أميركي بإنهاء حكم عباس، مؤكدا أن هناك رسائل عربية وصلت إلى دوائر صنع القرار الأميركي تطالب بالتريث في هذا الأمر.

وأشار إلى وجود اتجاه بتأجيل "صفقة القرن" لحين ترتيب المشهد الفلسطيني، وهو أمر يعتقد على نطاق واسع أنه وجد آذانا صاغية لدى إدارة ترمب في ظل ما تردد عن تأجيل الصفقة لأكثر من عام حسب تصريحات مبعوث ترمب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.

 

المصدر : الوطنية