اعتبر وزير العدل الفلسطيني الأسبق فريح أبو مدين، أن منظمة التحرير الفلسطينية في غرفة "الإنعاش"، مضيفاً أن انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لن ينعشها.

وقال أبو مدين إن انعقاد المجلس الوطني بتركيبته الحالية وفي رام الله سيكون مجلس عزاء للمنظمة ولن يكون رافعة لها، بسبب هيمنة السلطة الفلسطينية على القرار.

وأوضح خلال مشاركته في برنامج على قناة "الغد" الفضائية، أن السلطة هي من تقود المرحلة وليس منظمة التحرير، لافتاً إلى أن سبب انعقاد "الوطني" هو لتنحية أعضاء وتنصيب أعضاء جدد تحت رقابة إسرائيل وليس لإحياء المنظمة، كما قال.

وتساءل أبو مدين الذي كان وزيراً للعدل في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات:" هل بإمكان المجلس الوطني رفع العقوبات عن قطاع غزة ووقف التنسيق الأمني؟.

وفي سياق آخر، شكك في إمكانية اتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس بسبب الايدولوجيات والبرامج المختلفة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني في غزة يعاني جراء الحصار الإسرائيلي" واستمرار العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية عليه"، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يمرر أي صفقة تؤدي إلى تصفية قضيته.

من المقرر أن يعقد المجلس الوطني في أواخر نيسان المقبل، حيث قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إنه سيحدد في المجلس الوطني الجديد معالم المرحلة المقبلة بقيادة جديدة مع تفعيل دوائر منظمة التحرير، منوهاً إلى أن السلطة تواجه يومياً خطر قتلها.

وفي المقابل، رفضت حركة "حماس"، قرار عقد المجلس الوطني بهيئته وتركيبته الحالية، معتبرة أنه يمثل خروجاً صارخاً عن الإجماع الوطني، وتجاوزاً لكل الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة بهذا الخصوص.

وقالت الحركة، إن عقد "الوطني" حالياً يمثل تجاوزاً  لاتفاق القاهرة 2005و2011، ووثيقة الوفاق الوطني عام 2006، والتي كان آخرها إعلان بيروت بتاريخ 2017/1/11 الناتج عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية كافة، بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأكدت أن أيَّ قرارات تنتج عن هذا الاجتماع لن تكون ملزمة ولا تمثل الشعب الفلسطيني، داعية القيادة ما أسمتها المتنفذة في المنظمة والسلطة وحركة فتح إلى التراجع فورا عن هذه الخطوة التي وصفتها بـ الانفرادية الخطيرة، محذرة من "أن تمت ستقود إلى ردود فعل هم من سيتحمل مسؤوليتها".

المصدر : الوطنية