قال المدير الجديد لعمليات "أونروا" في الأراضي الفلسطينية ماتيس شمالي إن المنهج الذي يتم تدريسه في المدارس التابعة للمؤسسة الأممية هو المنهج المقدم من وزارة التربية والتعليم، ولن تقوم إدارة الأونروا بتغييره.

وأوضح شمالي خلال لقاء نظمته مؤسسة بيت الصحافة مع الصحفيين الشباب اليوم الأحد، أن المؤتمر الذي تقيمه الأونروا في الوقت الحالي بالأردن ليس لتغيير المنهج، وإنما لمناقشة العديد من القضايا التي يوجد بها اختلاف بوجهات النظر، والتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين على كيفية حل هذه الأمور.

وأضاف أن المدرسين والطلاب لديهم هذه الكتب المنهجية وسيستمرون باستخدامها، مشيراً إلى أن عملهم في الأونروا يقتصر على دراسة الكتب في حال اصدار مناهج جديدة ومعرفة مدى ملائمتها مع سياسة "أونروا".

ونوّه إلى أن "أونروا" لا تسعى إلى تغيير في المناهج وإنما تقوم بتسليط الضوء على بعض الأمور التي تمثل 3% من حجم المناهج.

وأكد أن 90% من الأمور التي تتطلب تدخل الإدارة تندرج تحت أمور متعارف عليها دولياً؛ كالمساواة بين الرجل والمرأة، وعدم التركيز على الأمثلة التي يذكر فيها الأولاد فقط؛ كالعمليات الحسابية في كتاب الرياضيات.

وأشار إلى أن الـ 10% المتبقية تتعلق بإرث وتاريخ وقومية القضية الفلسطينية، وبالخرائط واستخدام الأعلام ووضع القدس.

وبما يتعلق بقضية القدس، قال شمالي: " بعد الإعلان الذي قدمه الرئيس الأمريكي بشأن القدس وهو رئيس أكبر دولة مانحة للأونروا، لا نستطيع أن نقوم بأي اعلانات مضادة من شأنها أن تضر بعمل "أونروا".

وأضاف: " كل الفقرات والكتابات الرسمية في الأمم المتحدة تشير إلى أن إعلان الإدارة الأمريكية يختص بالقدس الشرقية".

ودعا إلى عدم خلط التعليم بالأمور السياسية، وإبقاء موضوع القدس بعيداً عن صفوف الطلاب ومدارسهم، كما طالب بالالتزام بما أشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة بأن موضوع القدس يجب حله من خلال اتفاق بين الطرفين.

وأوضح أن جزء كبير من الأمور التي تقوم "أونروا" بعملها هي تغيير الخطاب الإعلامي الدولي، وحشد التأثير لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، من خلال فتح المعابر واعطاء الناس فرص في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن العجز السنوي لتغطية الخدمات يستمر كل سنة بالارتفاع والسبب وراء ذلك هو التكلفة المتزايدة بشكل كبير، منوهاً إلى أن هناك 10 آلاف طالب جديد يدخل مدارس الوكالة كل سنة.

وأكد على وجود من 10 إلى 15 مانح في الوقت الحالي، مستمرون بتقديم الدعم، وستعمل "أونروا" على زيادة عدد المانحين لتغطية العجز المالي الذي يواجهها.

وبما يتعلق بالمشاريع التشغيلية التي تقدمها "أونروا" للشباب، قال شمالي: "نحن لدينا بغزة 13 ألف موظف وهذا يجعلنا أكثر المشغلين في القطاع"، مضيفاً أن "أونروا" تقدم الخدمات التعليمية والعمل في المدارس، والرعاية الصحية عبر 22 مركز صحي، والاغاثة والخدمات الاجتماعية، ولن تتوقف الأونروا بأي وقت قريب عن أداء عملها.

المصدر : الوطنية