شارك الآلاف من الإسرائيليين في "تل أبيب" مساء اليوم السبت، في مظاهرة احتجاجية على "الفساد الحكومي"، والمماطلة بالتحقيق مع بنيامين نتنياهو.

ونظمت المظاهرة التي تدعو لرحيل نتنياهو للأسبوع الثالث على التوالي، حيث ردد المشاركين مساء اليوم شعارات "جئنا لطرد الظلام"، كما ورفعوا لافتات كتب عليها: "يفسد الفاسدون"، "الفاسدون إلى البيت"، "شعب كامل رهينة أمسالم" و "تجتاح الفاسدين" و "يجب طرد الفاسدين".

وفى الوقت نفسه، تظاهر حوالي 150 شخصا هذا المساء بالقرب من منزل نتنياهو. ورفعوا لافتات كتب عليها "الفاشية الآن، فوضى في وقت لاحق"، و "الشعب لن يبقى صامتا، الديكتاتورية ليست ضحكا"، بحسب موقع "عرب48".

المتظاهرون الذين يحتجون على الفساد والمماطلة خلال التحقيقات مع نتنياهو، طالبوا برحيله عن الحكم، حيث طافوا طرقات رئيسية في مدينة تل أبيب، قبل أن تحط المظاهرة في ساحة "هبيمى"، لتشهد مهرجانا خطابيا، تحدث به العديد من الشخصيات أبرزهم رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، عامي أيالون والحاخام يوفال شيرلو.

وتأتي المظاهرة بعد أن خضع نتنياهو، أمس الجمعة، للتحقيق للمرة السابعة، في ملفي الفساد ضده، "القضية 1000" و"القضية 2000".

واستمرت جلسة التحقيق أربع ساعات ونصف الساعة، حيث واجه طاقم التحقيق نتنياهو بشهادة رجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر، المشتبه بتقديم هدايا له، وذلك في أعقاب الاستجواب الأخير الذي خضع له باكر في أستراليا.

وقال الحاخام يوفال شيرلو، رئيس المدرسة الدينية "أوروت شاؤول" والناشط العام البارز في التيار الوطني الديني، كان المتحدث الرئيسي في المظاهرة إن "الفساد تهديد استراتيجي للمجتمع الإسرائيلي. ومعنى الفساد هو استخدام القوة في السلطة والحكم ليس للأغراض التي أعطيت لها".

وأضاف أن "القوة حيوية ولكنها خطيرة ويمكن أن تدفع البلاد إلى الهاوية. لقد حذر الأنبياء من اعتماد القوة بالسلطة والحكم. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى قرارات غير جدية، مثل علاقة الحكومة ورأس المال، بل وإلى أكثر من ذلك".

ويخضع نتنياهو، لتحقيقات في الشرطة في شبهات فساد في أكثر من ملف من ضمنها صفقة الغواصات مع ألمانيا، المعروفة بـ"القضية 3000"، وكذلك في "القضية 1000"، التي يعتمد ملفها بالأساس على الهدايا التي كان يقدمها الملياردير، أرنون ميلتشين، لعائلة نتنياهو لسنوات طويلة، ووصلت قيمتها إلى مئات آلاف الشواقل، بالإضافة الى "فضيحة التفاوض" مع مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، المعروفة بـ"القضية 2000".

وجاءت هذه الاحتجاجات والمظاهرات في أعقاب مشاريع قوانين تم إعدادها من قبل أعضاء الائتلاف الحكومي، تستهدف عرقلة عمل الشرطة في ملفات التحقيق، ومن بين هذه المشاريع، مشروع قانون "التوصيات" الذي يشترط منع الشرطة تقديم أي توصيات بالملفات التي تحقق بها وبضمنها ملفات الفساد مع نتنياهو إذا تم إثبات تورطه بقضايا فساد، إلا بعد انتهاء فترة ولايته رئيسا للحكومة.

 

المصدر : عرب 48