أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أن ملف سلاح المقاومة لن يكون مطروحاً على طاولة الحوار ولا يمكن العبث به لأنه سلاح لكل الشعب الفلسطيني، وهو ضمانة مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وقال أبو مرزوق في حوار خاص لصحيفة الحياة اللندنية" إن حماس مستعدة لتقاسم المسؤولية عن قرار الحرب والسلام في شكل إيجابي مع القيادة الفلسطينية وبما يخدم المصلحة الوطنية". 

وأضاف "قرار الحرب والسلام مسؤولية وطنية وقرار جماعي، وحماس مستعدة لالتزام المسؤوليات الوطنية، لكن لا بد من التوافق على كل ما هو مطروح في الساحة السياسية، وكل ما يتعلق بمصير ومستقبل الشعب الفلسطيني".

المصالحة

وفيما يتعلق بملف المصالحة قال أبو مرزوق " حركة فتح رحبت بالإجراءات الأخيرة التي أعلنتها حماس، وإن القيادة الفلسطينية تنتظر عودة الرئيس محمود عباس من نيويورك لبلورة رد". 

وأكد أبو مرزوق أن المطلوب استجابة سريعة للمبادرة عبر إلغاء كل الإجراءات التي اتخذت ضد غزة، والإيعاز للحكومة بالتوجه إلى القطاع واستلام أعمالها كاملة، وكل مسؤولياتها وصلاحياتها مع تأكيد الربط بين الصلاحيات وتولي المسؤوليات. 

وأوضح أن حماس تتوقع أيضاً من القيادة الفلسطينية الاستجابة لدعوة القاهرة إلى الحوار في كل المسارات المطروحة، بينها الانتخابات وإصلاحات منظمة التحرير والمجلس الوطني، والملفات الأخرى.

ورداً على سؤال عن موقف الحركة من المشاركة في الانتخابات، وهل لديها مخاوف من تكرار التجربة السابقة، شدد أبو مرزوق على انفتاح الحركة على الحوار، قائلاً :" إن هذه المسألة تواجه تعقيدات كبرى".

وأشار إلى أن أسئلة عدة، بينها هل ستكون الانتخابات على كل المساحة الجغرافية في الضفة والقطاع والقدس، وهل ستكون هناك أي اشتراطات على الناخبين أو المنتخبين لاحقاً؟. 

وقال :" إن السؤال الأبرز هو هل سيتم التسليم بنتائج الانتخابات إن فازت حماس، أم ستواجه اعتراضات على تمكينها من ممارسة حقها بصفتها فائزة". 

ولفت إلى أن حماس لم تتلق ضمانات في هذا الشأن من أي طرف، مشدداً على أن الإجابة على الأسئلة المطروحة بحاجة إلى جهد فلسطيني كبير، وتحركات ناشطة مع الأشقاء والأصدقاء والأطراف الدولية المعنية.

زيارة موسكو

من جهة أخرى، قال أبو مرزوق :"إن حماس طلبت من موسكو قطع الطريق على محاولات أميركية لتثبيت وضع حماس على قائمة الإرهاب"، لافتاً إلى أن موسكو أعادت تأكيد موقفها أن حماس غير إرهابية، وبأنها ستدافع عن وجهة نظرها هذه". 

وأضاف أبو مرزوق "أطلعنا الجانب الروسي على التطورات والإجراءات التي اتخذتها حماس من أجل المصالحة الوطنية، ولمس تأييداً وحماسة للعب دور أنشط من جانب موسكو في الحوارات المقبلة". 

وتابع" أن حماس سعت إلى دور روسي فاعل في المستقبل باعتبار أن روسيا تتمايز بمواقفها عن الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى في أنها حافظت على علاقات جيدة مع كل الأطراف، ما يوفر لها إمكان التأثير في شكل إيجابي".

وكشف أبو مرزوق أن وفد حماس طرح خلال اللقاء مع بوغدانوف ملفات عدة، أبرزها طلب المساعدة الروسية في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وطلب مساعدات مختلفة للقطاع، إضافة إلى دور سياسي على المستوى الدولي لقطع الطريق أمام محاولات الإدارة الأميركية الترويج لضغوط على حماس أو فرض عقوبات عليها، أو تثبيت إدراجها في لوائح الإرهاب، كما طلب دوراً فاعلاً روسياً مع الفصائل الفلسطينية لدفع عملية المصالحة.

وأشار إلى أن الوفد سمع من بوغدانوف كلاماً مهماً ومشجعاً، وهو أعاد تأكيد الموقف الروسي بأن حماس ليست إرهابية بل مكون مهم في الشعب الفلسطيني وفازت بانتخابات شفافة. 

المصدر : الحياة اللندنية