قال الصحفي المصري المختص في الشأن الفلسطيني أشرف أبو الهول إن حركة حماس قد وصلت الآن لسن النضج، وأن احتفالها هذا العام (2017) بالذكرى الثلاثين لانطلاقها والذى تزامن مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987، ويأتي وسط تغيرات عميقة تشهدها الحركة تجعلها أكثر براجماتية، وتتخلص من أسلوبها القديم القائم على التفكير من خلال فوهة البندقية فقط .

 وأضاف أبو الهول في مقال له نشر اليوم الاثنين في صحيفة الأهرام :" لا يخفى على أحد أنه لولا التحولات التي تشهدها حماس حاليا  لكان من المستحيل أن تراها تستعد لعقد اجتماع مكتبها السياسي في القاهرة خلال أيام بعد أن وصل إلى مصر بالفعل معظم قياداتها".

وتابع " الحقيقة هي أن حماس شهدت أخيرا تغييرات جوهرية أولها تغيير ميثاقها لإسقاط تبعيتها لجماعة الإخوان المسلمين، والقبول بمبدأ إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967."

وأردف أبو الهول " في الفترة الأخيرة رأينا حماس  تتصالح مع الد أعدائها في حركة فتح وهو النائب محمد دحلان، كما أصبح موقفها من المصالحة الشاملة مع فتح والسلطة برئاسة أبو مازن عنوان الشرعية أكثر مرونة" .

واشار إلى أنه قد امتدت التغييرات العميقة التي تشهدها حماس إلى علاقاتها بمصر أقرب جيران غزة والأكثر تأثيرا وتأثرا بها حيث تتعاون معها أمنيا من داخل القطاع، وبدأت بالفعل إقامة منطقة عازلة، وشددت مراقبة الحدود من جانبها وملاحقة السلفيين المتشددين من أبناء غزة الذين كانوا يقدمون كل أشكال الدعم فى سيناء. حسب قوله

وأكد أن التغيير الأهم في بنية حماس حدث في قياداتها فتولى رئاسة المكتب السياسي الشخص الأكثر اعتدالا وهو إسماعيل هنية، ومعه الرجل القوى يحيى السنوار الذى يثبت يوميا أنه رجل سياسي محنك، وليس مجرد عصا أمنية غليظة كما كان يروج الإسرائيليون عنه.

المصدر : الأهرام