قال مدير مدرسة الضباط في الجيش الإسرائيلي، عميت يمين، إن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي سيناريو لمواجهة حزب الله على الجبهة اللبنانية.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي جاهز لأي سيناريو لصد أي هجوم أو تهديد، مشيرًا إلى أن الجيش لديه كافة الإمكانيات والقدرات لمواجهة التهديدات، ولعل التحديات الحقيقة التي يواجهها الجيش هي تشخيص الحدث قبل وقوعه بغية منعه، إلا أنه بحال وجود أي حدث يجب علينا معرفة كيف نحاصره ومنع تطوره ميدانيا".

ووردت تصريحات الضابط يمين، مساء الخميس، على هامش التدريبات التي شرع بها الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، والتي تعتبر مناورة عسكرية واسعة النطاق، تعتبر الأكبر منذ 20 عاما، على الجبهة الشمالية مع الجنوب اللبنانيّ، تحاكي فيها حربا مع حزب الله، على أن تستمر التدريبات 11 يوما.

ويعتقد الضابط يمين، أن المهمة الأكبر للجيش هي إنهاء أي حدث ميداني بأقل عدد من الخسائر بصفوف الجيش وبأكبر عدد من القتلى بصفوف الطرف الآخر-بالإشارة إلى حزب الله-، لكيلا ينسحب للوراء إلى لبنان مع إنجازات، مشددا بأنه عندما يتم الحديث عن حدث ونشاط عسكري على الأراضي الإسرائيلية ووسط المدنيين فالأمور تكون مركبة ومعقدة، لكن الجيش مستعد لمواجهة ذلك، على حد تعبيره.

وستحاكي المناورة كذلك، سيناريو يقرر فيه المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" أن على الجيش أن يخوض حربًا يهزم بها حزب الله.

 

ولفت إلى أن وحدة "الجليل" بالجيش، شرعت بالتعاون مع عدة كتائب قتالية، بتدريب يشمل سيناريو يحاكي تصاعد أمني على الحدود الشمالية، وتسلل مقاتلي حزب الله، إلى البلدات في شمال البلاد.

وأكد أن سيناريو من هذا القبيل يجب التعامل معه على الفور، بحيث أن المهام للجنود ستكون منع من مقاتلي حزب الله مواصلة التسلل وأيضا مواجهة مباشرة مع عناصر الحزب الذين تسللوا والاشتباك معهم وقتلهم.

وعن إمكانية إخلاء المدنيين من التجمعات السكنية المحاذية للحدود اللبنانية خلال الاشتباك وتبادل إطلاق النار، قال الضابط الإسرائيلي: "إلى الآن لم يتم القيام بهذه التدريبات التي تحاكي مثل هذا السيناريو، لكن هذه المهمة بالتأكيد ستكون ضمن أيام التدريبات المتواصلة والتي سيتم التركيز عليها وأخذها بالحسبان".

وأوضح أنه بهذه المرحلة من التدريبات، فأن مهام الجنود والوحدات القتالية على الحدود مع لبنان هي دفاعية، بيد أنه أكد بأن الوحدة التي يشرف على قيادتها جاهزة وحاضرة لتنفيذ مهام هجومية داخل الأراضي اللبنانية.

وبين أن التحديثات التي أحدثها الجيش بالجاهزية في المعدات وجهاز الاستخبارات والقوى البشرية ومع تطور التكنولوجيا العسكرية، تمكن الجيش من نشر القوات في جميع المناطق والمناورة، وكذلك معرفة تسلل الأحداث وتطور المعارك بكافة المناطق بذات اللحظة.

أما بما يخص انتقال الجيش إلى "نظام هنيبعل" الجديد خلافا لما كان سائدا في الماضي بالإعلان عن خطف جندي خلال المعركة، بحال وجد سيناريو من هذا القبيل، تحدث الضابط بالقول: "هذا جانب في غاية الأهمية خلال الحرب، خلال التدريبات لم يخطف أي جندي، مسؤوليتي تقتضي بعدم مواجهة سيناريو لخطف أي جندي بالحرب، لكننا بالتأكيد خلال التدريبات سنصل لمثل هذه الحالة وسنعرف كيفية إحباطها".

وأكد أن إسرائيل كما حزب الله غير معنيين بالمواجهة العسكرية والحرب، لكن على الرغم من ذلك فإن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لأي طارئ وفي جهوزية عليا لأي سيناريو للمواجهة العسكرية.

المصدر : الوطنية