شارك الآلاف من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة في المسيرة والوقفة الاحتجاجية التي نظمت صباح اليوم السبت وسط مدينة غزة للتنديد بقرار حكومة الوفاق بفرض خصومات على رواتبهم.

واحتشد هؤلاء بساحة السرايا وسط المدينة للتعبير عن غضبهم وسخطهم تجاه القرار الذي نفذته وزارة المالية في الحكومة تجاه رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة فقط.

وكانت نقابة الموظفين العموميين في غزة بالإضافة للعديد من النقابات والمكاتب الحركية التابعة لحركة فتح، دعت لهذه الوقفة للتعبير عن سخطهم تجاه القرار.

وهتف المحتشدون بالعديد من العبارات أبرزها "ارحل ارحل يا حمد لله" في مطالبة واضحة وصريحة منهم بإقالة الحكومة ورئيسها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بدلاً عنها.

بدوره، قال عضو هيئة العمل الوطني محمود الزق إن الهيئة وفصائل منظمة التحرير ترفض القرار الذي اتخذ بشكل غادر دون إعطاء فرصة للموظفين لترتيب أوضاعهم.

وأشار الزق إلى أن قطاع غزة وسكانه يناضلون في الفترة الحالية ضد مؤامرة لسلخها عن سياقها الوطني من خلاله فصلها، واصفاً القرار بالمساهم في هذه المؤامرة.

وطالبت إحدى الموظفات بضرورة عودتها حقوقها المالية التي سلبت منها بناءً على قرار الحكومة، متسائلة " كيف لها أن تعيش بنصف راتب في ظل الحالة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها غزة".

واعتبرت أن تنفيذ القرار تجاه الموظفين في قطاع غزة دون الضفة بالتعسفي والعنصري، فهو لا يوفر حياة كريمة للموظفين وعائلاتهم.

وفندت موظفة أخرى، تصريحات الحمدلله التي قال فيها إن الحكومة تدفع رواتب لنحو 65 ألف موظف في قطاع غزة وهم ليسوا على رأس عملهم، مؤكدةً أن هناك فئات عديدة من الموظفين ما زالوا على رأس عملهم في قطاعات "التعليم والصحة والإعلام والمالية".

أما المحلل الاقتصادي سمير أبو مدللة، فاعتبر أن القرار مجحف تجاه قطاع غزة ، نافياً ان يكون هناك أي أزمة مالية تعاني منها حكومة الوفاق أو السلطة الفلسطينية.

وبين أبو مدلله أن أموال المقاصة للعام 2016 تصل لنحو 2.3 مليار دولار ، وغزة لا تستنزف أكتر من 30% من الموازنة في حين أنها تساهم بأكثر من 40 % من أموال المقاصة.

وأضاف أن الرواتب قد شهدت زيادة منذ عام 2007 من مليار و300 مليون دولار إلى مليار و 960 مليون دولار في العام 2016، موضحاً أن 660 مليون كانت باتجاه الضفة الغربية دون غزة، لأن القطاع محروم من التوظيف والعلاوات بسبب الإنقسام.

وكانت الحكومة الفلسطينية فرضت خصومات على راتب شهر مارس لموظفي السلطة في قطاع غزة فقط، موضحةً أن الخصم طال العلاوات دون المساس بالراتب الأساسي الأمر الذي نال سخط وغضب الموظفين.

المصدر : الوطنية