أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية أن المرحلة الحالية تتطلب من كافة ابناء الشعب الفلسطيني تحديد مواقفهم وبوصلتهم حتى لا يذهبوا في معارك جانبية بعيدًا عن معركتهم الأساسية وهي طرد الاحتلال. وقال هنية خلال خطبة الجمعة في مسجد الكتيبة بغزة إن: "أهم الركائز الحالية هي القضية الفلسطينية"، مؤكدًا أنها قضية شعب تحت الاحتلال وقضية الأمة العربية والإسلامية كافة. وأوضح أن فلسطين وشعبها جزء من ابناء الامة العربية والإسلامية، وأن قضيتهم ليست خاصة بهم، داعيًا إلى تأمين حاضنة عربية وإسلامية من أجل إزالة كافة الشوائب والشكوك  تخفيف حدة التوتر. وأضاف "يطرأ اختلافات وتباينات بين ابناء الشعب الفلسطينية وفصائله وبين بعض الدول العربية الشقيقة ولكن الثوابت تبقي كما راسخة مصوبة لتحرير القدس". وطالب القيادات الفلسطينية والعربية لتتحمل مسؤولياتها تجاه الفلسطينيين دائمًا لاحتواء الازمات واعادة الامور لمجاريها الطبيعية. كما أكد هنية أن خيار المقاومة استراتيجي للفلسطينيين، معتبرًا أنه الخيار الاقصر لتحرير الأرض والانسان وتحرير غزة ورفع الحصار عنها.

المصالحة 

وحول المصالحة الفلسطينية، قال إن: "وحدة الشعب هي الأساس المتمين في بناء الصرح الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاخلال بوحدة الشعب على اساس الثوابت يرفع من وتيرة الاختلافات في المفاهيم وتحديد العدو من الصديق". وبهذا الصدد، اعتبر هنية أن تحقيق المصالحة الفلسطينية يحتاج لثلاث أمور مهمة ومفصلية يجب إتمامها للإسراع برفع الحصار الإسرائيلي وتصويب البوصلة نحو غطرسة الاحتلال. وبين أن أول أمور إنجاح المصالحة هو تطبيق كافة الاتفاقيات التي تم التوافق عليها في القاهرة والدوحة والشاطئ تطبيقها بشكل دقيق وليس انتقاء، للسير للأمام على قاعدة تعزيز الشراكة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد. وأوضح أن الأمر الثاني هو توفير الإدارة السياسة من القيادة الفلسطينية في رام الله، مؤكدًا أن حركته ومقاومته اتخذت القرارات الثابتة التي تدعم المصالحة وتمكينها على أرض الواقع. وفي الركيزة الثالثة حمل هنية الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، لعدم إتمام اتفاقيات القاهرة والدوحة وتحقيق المهام المنوطة بها.

قرار "المركزي"

وفي السياق، ثمن نائب رئيس المكتب قرارات المجلس المركزي الأخيرة بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، معتبرًا إياها خطوة صحيحة في الاتجاه السليم. وأكد أن السلطة الوطنية في امتحان حقيقي بعد التصريحات من بعض مسؤوليها بأن قرارات المجلس المركزي مجرد توصيات، داعيًا إلى تنفيذ القرار بشكل فوري لتصبح نظرية. وطالب لوقف التنسيق الأمني بشكل فوري مع الاحتلال الاسرائيلي ووقف المفاوضات مع الاحتلال لامتلاك اوراق القوة لأبناء شعبنا الفلسطيني.

وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر مساء أمس في ختام دورة اجتماعات له استمرت يومين في مدينة رام الله وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع (إسرائيل) وتحميلها المسئولية عن الشعب الفلسطيني بوصفه قوة احتلال.

عملية القدس

وبارك هنية علمية القدس الذي نفذها فلسطيني صباح اليوم بالقرب من قاعدة "حرس الحدود الإسرائيلية" وأدت لإصابة عدد من الإسرائيليين بينهم ستة مجندات تابعات للقاعدة الحرس. وقال إن: "اليوم يخرج أسد مقدسي فلسطين يثأر لأشقائهم ويرد على اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق المواطنين في المدينة المقدسة". وأضاف هذا الشعب الذي يتنظر لحظة العودة الى فلسطين لن يخذله الله وسينصره في غزة والضفة والداخل والمخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا والشتات".

حماس والدول العربية   

وحول العلاقات مع مصر قال: "إن الاتصالات الاخيرة مع الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح  كانت لتنقية العلاقات مع مصر ولإثبات براءة حركته من كل التهم التي تنسب لها عبر وسائل الاعلام . وأضاف هنية إن "التهديدات التي نسمعها في وسائل الإعلام ومن بعض الاعلامين المصرين حول غزة والمقاومة لا ولن نصدقها وليس الجيش المصري من يضرب الفلسطينيين، كما أن المستوي السياسة المصري  لم يتبني هذه التهديدات". وأضاف " نقوم بواجباتنا بحماية الحدود المصرية الفلسطينية ومن باب التأكيد ولتطمئنه الاشقاء المصرين تم زيادة  النشاط الأمني وتوفير الامكانيات حتي يكون هناك ضبط اكتر للحدود، مبيناً أن الوضع الطبيعي  يجب أن لا يكون أي جندي بينا وبين المصريين كونه أغلب المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة من أصول فلسطينية مصرية. وجدد رفضة لقرار المحكمة المصرية باعتبار حركة حماس وكتائب القسام منظمة ارهابية، واصفاً القرار خروج عن الثوابت المصرية الداعمة للمقاومة. وأوضح أن القرار قضائي مستقل لا يمثل الحكومة ويجب معالجة الامر حتى لا تصبح المقاومة متداولة في القضاء المصري. وحول علاقات الحركة الإسلامية مع الدول العربية، قال إن: "علاقتنا مع الأشقاء العرب مبينه على الأخوة والصداقة وموقنا هذا المحيط العربي والاسلامي مدافع لهم مساند". وأضاف نحن حركة مقاومة وطنية فلسطينية اولياتها تحرير ارضها وعودة شعبها الى وطنة وهذه هويتنا واهدافنا وغايتنا ونحن نقاتل احتلال أراضينا بكل قوة.

وجدد تأكيد على أن المقاومة حصرت علمها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وضد الاحتلال الاسرائيلي لها، مشيرًا إلى أن الحركة لا يمكن أن تتدخل في شؤون الدول العربية وخاصة الشقيقة مصر.

المصدر :